ميليشيا الحوثي تضيق الخناق على مجموعة "إخوان ثابت"
الخميس 01 يناير 2026 - الساعة 05:47 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

تُعاني مصانع مجموعة شركات "إخوان ثابت" التجارية أزمة حادة بسبب سلسلة من الإجراءات التعسفية التي تفرضها ميليشيا الحوثي الإرهابية، حيث تمنع استيراد المواد الخام الضرورية لإنتاج المواد الغذائية، مما يهدد بوقف المصانع ويضع آلاف العمال اليمنيين على شفير فقدان وظائفهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه المضايقات تأتي ضمن حملات ابتزاز طويلة المدى تمارسها الميليشيا ضد الشركة، رغم تحملها المستمر لهذه الضغوط التزامًا بمسؤوليتها تجاه موظفيها والمجتمع المحلي. وتفاقمت الأزمة بشكل واضح في سبتمبر 2025، عندما أوقفت الميليشيا إدخال المواد الخام الحيوية من الخارج ومن المنافذ البرية والبحرية داخل اليمن، ما أدى إلى توقف خطوط الإنتاج في مصانع الشركة بشكل كامل.
وأوضحت المصادر أن نقل شحنات البضائع من ميناء الحديدة إلى عدن بعد تعرض الأول للقصف، استُغِلّ من قبل الحوثيين ذريعة لمزيد من التضييق على الشركة، حيث حمّلوا مجموعة "إخوان ثابت" تبعات هذا التحويل على اعتبارها وكيلاً لبعض الخطوط الملاحية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار ما أطلقت عليه الميليشيا "الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة الحليب" منذ يونيو 2023، والتي تمنع استيراد المواد الخام الخاصة بمنتجات الألبان، بالإضافة إلى قرار وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار في 2 يونيو 2025، القاضي بحظر استيراد بعض السلع التي يوجد لها مثيل محلي، بدءًا من أغسطس 2025، ومن بينها الألبان الجاهزة والعصائر غير الطبيعية.
وقال المصدر إن المسؤولين عن تنفيذ هذه السياسات التعسفية هما هاشم إسماعيل المؤيد، رئيس اللجنة الاقتصادية لدى الحوثيين، وخالد خليل، مسؤول وحدة الاستخبارات في اللجنة نفسها، حيث قادا عمليات الابتزاز والتضييق بحق الشركة.
فيما يطالب عمال الشركة المجتمع المحلي والدولي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ آلاف الأسر التي تعتمد على هذه المصانع كمصدر رزق أساسي ووحيد في ظل الأزمات المتواصلة التي تشهدها البلاد.
يُذكر أن مجموعة "إخوان ثابت" تعد من أبرز الشركات الوطنية المتخصصة منذ سبعينيات القرن الماضي، وأكبر البيوت التجارية التي تضررت من الحرب في البلاد بسبب ما تتعرض له مصانعها من قصف.














