كيف يحاول الإخوان استثمار الفراغ الأمني في حضرموت للتسلل إلى المعسكرات والمرافق السيادية؟

الاثنين 05 يناير 2026 - الساعة 03:22 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

 


تشهد محافظة حضرموت خلال الأيام الأخيرة حالة غير مسبوقة من الانفلات الأمني، تمثّلت في اقتحام ونهب عدد من المعسكرات العسكرية والمقار الحكومية، في تطور أعاد الجدل حول الأطراف التي تسعى إلى استثمار هذا الفراغ لإعادة ترتيب مواقع النفوذ داخل واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية من الناحية الجيوسياسية والأمنية.

 

ووفق ما أوردته صحيفة "العين الإخبارية" في تقريرها حول الفوضى التي طالت المعسكرات والمرافق الحكومية في حضرموت، فإن غياب القبضة الأمنية سمح بدخول مجموعات غير منضبطة إلى مواقع عسكرية وقضائية وسيادية، والاستيلاء على معدات ووثائق وأسلحة، وسط عجز السلطات المحلية عن فرض السيطرة السريعة على الأرض، ما فتح الباب أمام احتمالات استغلال منظم لهذا الوضع من قبل قوى سياسية وعسكرية لديها خبرة طويلة في العمل داخل مناطق الفراغ.

 

في هذا السياق، يبرز اسم جماعة الإخوان بوصفها أحد أكثر الأطراف خبرة في توظيف الفوضى والاختراق الناعم للمؤسسات، لا عبر المواجهة المباشرة، بل من خلال شبكات محلية وواجهات اجتماعية وعسكرية غير معلنة. 

 

فالتجربة اليمنية خلال العقد الأخير أظهرت أن التنظيم غالبًا ما يتحرك في مثل هذه اللحظات الانتقالية لإعادة التموضع داخل مفاصل الدولة، مستفيدًا من هشاشة السلطة وتضارب مراكز القرار.

 

الخطورة هنا لا تكمن فقط في أعمال النهب ذاتها، بل في ما تمثّله من كسر لهيبة الدولة، وتحويل المرافق السيادية إلى فضاء مفتوح أمام التسلل والتوظيف السياسي.

 

كما أن حضور الإخوان في حضرموت ليس جديدًا، بل ارتبط تاريخيًا بمحاولات التمدد عبر المؤسسات المدنية والدعوية والقبلية، ثم التحول لاحقًا إلى التأثير داخل الأجهزة الرسمية عند توفر الظرف المناسب. 

 

ويرى خبراء أن الفراغ الأمني الحالي يمنحهم بيئة مثالية للعودة من بوابة "الاستقرار" و"سدّ الفراغ"، وهي الاستراتيجية ذاتها التي استُخدمت في أكثر من ساحة عربية.

 

كما يحذر الخبراء من تحويل الانفلات الأمني إلى مشروع سياسي جديد، يعيد إنتاج الأزمات تحت عناوين مختلفة، ويؤسس لموجة عدم استقرار جديدة في واحدة من أكثر مناطق اليمن أهمية وحساسية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس