الانتقالي الجنوبي يؤكد انفتاحه على الحوار ويكشف عن فقدان الاتصال بوفده في الرياض
الاربعاء 07 يناير 2026 - الساعة 02:56 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أكد المجلس الانتقالي الجنوبي استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، مشيرًا إلى قناعته بأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.
وقال في بيان: "توجه ليل الثلاثاء، الموافق 06 يناير، وفدٌ من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمين العام للمجلس الشيخ عبدالرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عددٍ من أعضاء هيئة رئاسة المجلس، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب"، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسارٍ سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة.
كما عبّر المجلس عن قلقه البالغ إزاء تعذّر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، وعدم توفر أي معلوماتٍ رسمية حتى هذه اللحظة حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، مطالبًا بتوضيحٍ عاجل.
ولفت البيان إلى أن عيدروس الزُبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، مشرفًا بشكلٍ مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقًا من موقع المسؤولية الملقاة عليه.
وفي السياق، قال مسؤولٌ في المجلس الانتقالي الجنوبي لوكالة "رويترز": "إنه من غير المناسب أن يذهب إلى الرياض في ظل الوضع الأمني الحالي"، مضيفًا أن مهمة تأمين سلامة الوفد السياسي في الرياض الآن تقع على عاتق السعودية.
كما أوضح البيان أنه في الوقت الذي كان يُؤمَل فيه أن تسود أجواءٌ من التهدئة والحكمة، تفاجأ المجلس الانتقالي بقيام الطيران السعودي بشن غاراتٍ جوية على مناطق في محافظة الضالع، أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساءٌ وأطفال، مشيرًا إلى أن ذلك يُمثّل تصعيدًا مؤسفًا لا ينسجم مع مناخ الحوار المعلن.
وطالب المجلس السلطات السعودية بالوقف الفوري للقصف الجوي، وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض، وتمكينه فورًا من التواصل والاتصال، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواءٍ إيجابية لأي حوارٍ جادٍ وذي معنى.
ودعا المجلس الأشقاء في الإقليم والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدورٍ فاعلٍ ومسؤول لوقف هذه الممارسات، وضمان احترام المبادئ الإنسانية والقانونية، بما يسهم في دعم مسار السلام والاستقرار.
وفي سياق متصل، أشارت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، في اجتماعها اليوم في عدن، إلى التناقض الصريح بين تجاوب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي مع دعوة المملكة العربية السعودية لمناقشة مستجدات الأوضاع في الجنوب، وبين ما تشهده الأرض من تصعيدٍ عسكري تمثّل في القصف الجوي الذي استهدف محافظة الضالع.
وأكدت الهيئة الإدارية دعمها الكامل للوفد الجنوبي الذي غادر يوم أمس إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في الحوار الجنوبي–الجنوبي.














