مجلة أمريكية تكشف رفض السعودية لوساطة خليجية لإنهاء الأزمة مع الإمارات
الخميس 08 يناير 2026 - الساعة 10:35 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

كشفت مجلة "بلومبيرغ" الامريكية عن رفض السعودية تدخل وساطة خليجية لإنهاء الأزمة مع الإمارات التي تفجرت جراء الأحداث الأخيرة في اليمن.
وسلطت المجلة في تقرير لها ، الضوء على الأزمة الحادة التي تفجرت مؤخراً بين الرياض وأبوظبي على خلفية الأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية في اليمن.
مشيرة الى أن المملكة العربية السعودية تتجه نحو إنهاء دور الإمارات العربية المتحدة في اليمن وتقليص نفوذ جارتها في ساحات أخرى، بما في ذلك البحر الأحمر، مع تصاعد التوترات في التنافس الطويل الأمد بين القوتين الخليجيتين.
وقالت المجلة بأن المملكة العربية السعودية، التي تعتبر نفسها زعيمة العالم العربي والإسلامي، رفضت حتى الآن محاولات الوساطة التي قامت بها دول خليجية أخرى، وتسعى لاستغلال الأزمة لكبح جماح طموحات الإمارات في مناطق أخرى من بينها السودان.
مشيرة الى أن السعوديون يعتقدون أن الإمارات العربية المتحدة - وتحديداً الشيخ محمد - وافقت على التقدم الأخير الذي حققه المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن كرد فعل على مناقشة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما يُعرف، دور الإمارات في السودان مع ترامب خلال زيارة للبيت الأبيض في نوفمبر، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين من الرياض.
لافتة الى تصريح متحدث باسم حكومة الإمارات بنفي ذلك وقوله بأن "هذا غير صحيح على الإطلاق"، و"إن الادعاءات التي تربط التطورات في اليمن بالسودان غير دقيقة ومضللة تماماً".
ومع ذلك – وفق المجلة الأمريكية - فقد بذلت أبو ظبي قصارى جهدها لتهدئة الوضع - حيث سحبت قواتها بسرعة من اليمن بناءً على طلب الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً.
وقال المتحدث باسم الإمارات إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعاملت مع الأحداث الأخيرة في اليمن "بضبط النفس والتنسيق والالتزام المتعمد بخفض التصعيد، مسترشدة بسياسة خارجية تعطي الأولوية باستمرار للاستقرار الإقليمي على العمل الاندفاعي".
وأضاف المتحدث أن الإمارات لم تتدخل في اليمن إلا "بناءً على طلب الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية".
ولم ترد الحكومة السعودية على سلسلة من الأسئلة حول تحركاتها في اليمن وأي جهود لكبح دور أبو ظبي ونفوذها في جميع أنحاء المنطقة ، وفق " بلومبيرغ".
ونقلت المجلة عن شخصين مطلعين على الوضع من قبل السعوديين ، بأن الرياض التي تعتبر حضرموت، المتاخمة لها، ذات أهمية بالغة لأمنها القومي ، قد حاولت في البداية حث الإمارات العربية المتحدة على إصدار أوامر سرية للانتقالي بمغادرة المنطقتين قبل تفاقم الوضع.
لكن في حين أن الإمارات قد تكون على استعداد للتراجع في اليمن من أجل خفض التصعيد، فإنها "لن تستسلم" لإملاءات المملكة العربية السعودية نظراً لحقها كـ"قوة صاعدة" في اتباع سياساتها الإقليمية الخاصة، كما تنقل المجلة عن الاكاديمي الاماراتي البارز عبد الخالق عبد الله.
وقال عبد الخالق عبد الله لـ بلومبيرغ : "تقول السعودية للإمارات إنكم في دوري الدرجة الثانية، وأنا من يقرر. وتقول الإمارات: لا على الإطلاق".















