البحسني يكشف : السعودية تقبلت في البداية سيطرة الانتقالي على حضرموت

الاثنين 12 يناير 2026 - الساعة 07:28 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


كشفت عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء / فرج البحسني عن موافقة ضمنية من السعودية لسيطرة الانتقالي على حضرموت قبل ان يتغير موقفها.

 

وقال البحسني في تصريح لوكالة "فرانس برس" بأن الهجوم والسيطرة على حضرموت والمهرة جاء في إطار السعي لتفادي مخططات رئيس حلف قبائل حضرموت / عمر بن حبريش. 

 

وأضاف أنه بعد دخول قوات بن حبريش إلى هذه المناطق النفطية، كانت هناك فرصة لتحرير الوادي من قبل قوات الانتقالي والاستجابة للضغط الشعبي المطالب بتحرير الجنوب.

 

كما اعتبر أن ذلك شكّل فرصة للتخلص من المنطقة العسكرية الأولى التي كانت تحت سيطرة الإسلاميين وحزب الإصلاح، وقال بأن الموقف السعودي كان حينها متقبلاً للأمر.

 

 إلا أن غضب السعودية جاء – بحسب قوله – بعد رفض المجلس الانتقالي الجنوبي تسليم المواقع لقوات "درع الوطن" ، مؤكداً أن المجلس الانتقالي وحّد الجنوب، وأسهم في خلق حالة سياسية جامعة، إضافة إلى توحيد القوة العسكرية التي حررت الجنوب.

 

 واعتبر أن الإعلان عن حل المجلس من الرياض من شأنه تقويض هذه الجهود، وإحداث فراغ ستملؤه قوى متطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

 

فرج البحسني أكد أن الدور الوحيد الجاد في مكافحة الإرهاب في اليمن كان للدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن خروجها شكّل خسارة كبيرة. وقال إن الجميع شعر بالصدمة عقب الضربة الجوية التي استهدفت ميناء المكلا، متسائلًا: كيف يمكن استهداف حليف؟

 

وحول الحوار الجنوبي–الجنوبي، قال البحسني: إذا توفرت أجواء لحوار حقيقي، وبعد تعافيه صحيًا، فإنه سيشارك في المؤتمر المزمع عقده في السعودية، أما إذا كان الأمر مجرد دعوة شكلية، فلا داعي للمشاركة.

 

ودعا البحسني السعودية إلى منح الجنوبيين فرصة للتشاور خارج أراضيها، بعيدًا عن الضغوط التي قد تُمارس على المشاركين في حال انعقاد الحوار في الرياض.

 

وأضاف أنه في ظل هذا الانسداد، لم يعد أمام الجنوبيين خيار سوى تدويل قضيتهم، ليس كخطوة تصعيدية، بل كخيار مسؤول لحماية ما تحقق في ملف مكافحة الإرهاب خلال عشر سنوات من التضحيات. 

 

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لضمان عدم تقويض هذه المكاسب، ووقف استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي الإنساني، والاعتراف بأن الجنوب كان شريكًا أساسيًا في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.

 

وأوضح البحسني أن هناك صعوبة كبيرة في توحيد القوات كما أعلن عنه رشاد العليمي تحت راية واحدة بقيادة التحالف، مؤكدًا أن القوات الجنوبية، سواء التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أو لقوات حضرموت أو أي تشكيلات أخرى، لن تقبل بذلك.

 

وفي ختام حديثه، حذّر البحسني من أن الغضب الشعبي المتصاعد يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، عودة بعض القيادات الحالية إلى عدن، مؤكدًا أن تجاهل هذا الواقع سيقود إلى مزيد من الانفجار، لا إلى الاستقرار.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس