تقارير أممية : 70% من اليمنيين يعانون من نقص الغذاء وسط تراجع المساعدات

الخميس 12 فبراير 2026 - الساعة 10:35 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

 


حذّرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، متوقعة بقاء معظم السكان عرضة للحرمان الغذائي حتى نهاية مايو/أيار 2026. 

 

وأكدت الشبكة في تقريرها الأخير أن استمرار الصراع الطويل وتداعياته الاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى النزاعات الداخلية، يقوّض أي تحسن سياسي محدود، ويمنع تحقيق استقرار مستدام في الأمن الغذائي، لا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

 

ووفق التقرير، فإن البلاد مرشحة لمواجهة انتشار واسع لانعدام الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل IPC 3) أو ما هو أسوأ، حيث ستعاني أسرة واحدة على الأقل من بين كل خمس أسر من فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد. 

 

كما ستبقى محافظات الحديدة وحجة وتعز في مستوى الطوارئ الغذائية (IPC 4)، مع توقع أن تواجه نحو 20% من الأسر فجوات غذائية شديدة قد تقود إلى سوء تغذية حاد أو ارتفاع في معدلات الوفيات.

 

وفي سياق متصل، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن اليمن سجل خلال عام 2025 أعلى مستوياته من نقص الغذاء، حيث بلغت نسبة السكان الذين يعانون من هذا النقص 70% في يوليو، في أسوأ أداء شهري خلال العام. 

 

وأشار البرنامج إلى أن 37% من الأسر اليمنية ظلت تعاني من حرمان غذائي حاد حتى نهاية العام، مع تسجيل أعلى المعدلات في محافظات مأرب، والضالع، والبيضاء، وأبين، والجوف. كما أظهرت البيانات محدودية الوصول إلى الغذاء الكافي في 12 منطقة هي الأكثر تضرراً، مع تدهور سنوي واضح في مديريات مثل عبس وكشر بمحافظة حجة، والزاهر في البيضاء.

 

وتبرز فئة النازحين داخلياً باعتبارها الأكثر هشاشة، إذ عانى 38% منهم من جوع متوسط إلى حاد في ديسمبر، وهي نسبة تفوق بمرتين تقريباً معدل السكان العامين. 

 

ارتفاع هذه المؤشرات ، يترافق مع التراجع الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية، إذ أكد برنامج الأغذية العالمي انخفاض مساهمات الدعم بأكثر من 70% بين عامي 2024 و2025. 

 

ونتيجة لذلك، يستعد البرنامج لتقليص عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة في مناطق سيطرة الحكومة من 3.4 مليون إلى 1.6 مليون شخص اعتباراً من فبراير 2026. 

 

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فقد توقفت جميع أنشطة البرنامج منذ سبتمبر 2025 بسبب القيود التشغيلية المفروضة، ما يضاعف المخاطر على ملايين السكان هناك.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس