منظمة إخوانية تتهم السعودية بقتل وإصابة 19 ألف مدني باليمن وتطالب بتحقيق دولي في ضربات التحالف
السبت 14 فبراير 2026 - الساعة 10:01 مساءً
المصدر : خاص

اتهمت منظمة حقوقية تابعة لجماعة الاخوان ، السعودية بقتل وإصابة 19 ألف مدني باليمن في الغارات الجوية التي شنها التحالف خلال سنوات الحرب ، مطالبة بتحقيق دولي في هذه الغارات.
وطالبت منظمة "سام" للحقوق والحريات بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تتمتع بولاية قانونية كاملة للتحقيق في الضربات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية في اليمن.
مؤكدة في تقرير لها بأن تحليل آلاف الوقائع الموثقة يكشف عن أنماط متكررة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وعدم الالتزام بقواعد حماية المدنيين.
وقالت المنظمة في تقريرها بأن العمليات العسكرية للتحالف خلال الفترة ما بين 2015 و2022 أسفرت عن سقوط 19,226 ضحية مدنية، من بينهم 8,983 قتيلاً و 10,243 جريحاً.
مشيرة الى أن حالات القتل شكلت نحو 63% من إجمالي الأضرار البشرية، وهي نسبة تعكس شدة التأثير المباشر للضربات واستخدام ذخائر عالية الانفجار في مناطق مأهولة بالسكان.
مشيرة الى ان ضربات التحالف تركزت بشكل واضح في محافظات (تعز، صعدة، صنعاء، الحديدة، وحجة)، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مما حولها إلى ما وصفته المنظمة بـ "جغرافيا الخطر الدائم" ، وفق المنظمة الاخوانية.
وأورد تقرير المنظمة إحصائية لغارات التحالف بأكبر من 25 الف غارة جوية، توزعت على : 8 الالاف غارة استهدفت مواقع عسكرية ، و7 الالاف غارة استهدفت مواقع غير عسكرية (مدنية) ، في حين صُنفت نحو 10 الالاف غارة على اهداف مجهولة.
مشيرة الى أن آثار الضربات امتدت لتشمل تدمير المنازل، المحال التجارية، المزارع، الآبار، الجسور، والمرافق الطبية، مما أدى إلى تفكيك البيئة المعيشية لآلاف الأسر ودفعهم نحو النزوح القسري.
منظمة "سام" قالت بأنها وثقت 67 ضربة جوية استهدفت قوات الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، وهي وقائع تثير تساؤلات جوهرية حول دقة تحديد الأهداف وآليات التنسيق العسكري ، بحسب المنظمة.
اللافت في تقرير المنظمة كان إشارته الى الاتهامات الأخيرة من قبل الاعلام السعودي بشأن ضلوع دولة الإمارات في بعض هذه الانتهاكات ، ووصفها بأنها "تمثل مزاعم خطيرة يجب إحالتها إلى تحقيق محايد ومسار مهني قائم على الأدلة، بعيداً عن السجال الإعلامي".
داعية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة خبراء دوليين تملك صلاحيات الوصول إلى مراجعة سلاسل القيادة والبيانات العملياتية الرقمية، وتحليل الصور بالأقمار الصناعية والأدلة الجنائية، والاستماع إلى أعضاء غرف العمليات المشتركة ولجان تقييم الحوادث.
وختمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن فتح تحقيق دولي جاد لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، بل هو ضرورة تفرضها جسامة الانتهاكات لضمان حق الضحايا في الإنصاف ومنع تكريس سياسة الإفلات من العقاب في النزاع اليمني.













