شبكة حقوقية تحذر من تصعيد عسكري في رداع بالبيضاء وتطالب بحماية المدنيين
الاحد 15 فبراير 2026 - الساعة 07:36 مساءً
المصدر : خاص

أعربت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن بالغ قلقها من التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الحفرة بالقيفة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء.
وأوضحت أن ميليشيا الحوثي تفرض حصارًا خانقًا على الأحياء السكنية، وتستخدم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة منذ مساء السبت الموافق 14 فبراير، في مواجهات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، في ظل استمرار الاشتباكات حتى لحظة إصدار هذا البيان.
وأكدت الشبكة أن قصف المناطق المأهولة، وترويع السكان، وحرمان المدنيين من حرية الحركة والوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وقالت الشبكة إن استخدام القوة المفرطة داخل المدن يعكس استخفافًا خطيرًا بحياة السكان، ويضاعف من المخاطر الإنسانية على النساء والأطفال وكبار السن.
وأضافت أن المعلومات الأولية الواردة إلى فريق الرصد في الشبكة تشير إلى أن العمليات العسكرية الجارية أدت إلى حالة نزوح داخلي، وخلقت حالة هلع وخوف لدى الأطفال والنساء، وإغلاقًا للطرق، مع صعوبة وصول الفرق الطبية والإغاثية إلى الجرحى.
وذكرت الشبكة أنها تلقت معلومات موثوقة تفيد بأن شرارة الأحداث اندلعت عقب مقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي برصاص عناصر تابعة لميليشيا الحوثي في سوق الحراج وسط مدينة رداع.
ونقلت عن شهود عيان من أبناء المنطقة أن مسلحين باشروا الضحية بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور.
ولفتت الشبكة إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل والد الضحية، الشيخ عبدالله حسن الحليمي، برصاص الميليشيا في يوليو من العام الماضي، الأمر الذي يعكس نمطًا مقلقًا من العنف المتكرر ويغذي دوائر الانتقام ويهدد السلم المجتمعي.
وطالبت بالوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل الأحياء السكنية، ورفع الحصار عن المدنيين، وضمان ممرات آمنة للإجلاء الطبي والإنساني.
وشددت على فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات مقتل المدنيين والانتهاكات الجارية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة العنف، مشيرة إلى أن استمرار استهداف الأحياء السكنية سيؤدي إلى كارثة إنسانية، ويعمّق من معاناة المدنيين، ويقوّض أي فرص لتهدئة أو استقرار.













