رئيس مجلس القيادة: استقرار المحافظات الجنوبية هو النموذج لشراكة يمنية - سعودية واعدة

الاربعاء 25 فبراير 2026 - الساعة 08:42 مساءً
المصدر : الرصيف برس - الرياض

 


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن التعددية السياسية المنضبطة هي الضمانة الأساسية لمنع احتكار السلطة أو عودتها إلى نماذج ما قبل الدولة، وإرساء أسس للشراكة الوطنية وحسن الجوار، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش وشيطنة الآخر.

 

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لدى استقباله اليوم الأربعاء وفداً من المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، جيفري إنجلند، أن حرب المليشيات الحوثية لم تخلف أزمة سلطة فحسب، بل انهياراً لمؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية.

 

واعتبر أن التحدي المركزي اليوم هو إعادة بناء المجال السياسي بحيث تنتقل المنافسة من السلاح والأيديولوجيات المغلقة إلى البرامج الوطنية التي تتمحور حول الإنسان وسبل خدمته وتقدمه.

 

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن المجلس يعمل حالياً على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، والمضي بإجراءات توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.

 

مشدداً على أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى احتكار الدولة للسلاح، وقضاء مستقل، ومشروع دستور جديد يستوعب كافة المتغيرات، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

 

ولفت الرئيس إلى أن أي عملية سياسية يجب أن تسبقها أو تتزامن معها عملية نزع للسلاح المنفلت، وتفكيك البنى العسكرية الموازية، وتجريم الأفكار العنصرية والسلالية والمناطقية في الدستور والقانون. وأضاف: "ببساطة لا يمكن بناء نظام ديمقراطي تعددي في ظل وجود فكرة فاشية تؤمن بحقها الإلهي لحكم البشر".

 

وأكد الرئيس أن السلام الدائم لا يمكن أن يقوم على تقاسم السلطة مع مليشيات مسلحة، معتبراً أن أي تهدئة لا تعالج جذور المشروع الإمامي المسلح ستبقى هدنة مؤقتة قابلة للانفجار.

 

وتطرق الرئيس إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة، مجدداً إدراك قيادة الدولة الكامل واعترافها بعدالة القضية الجنوبية، والتزامها بحل منصف لها يبدأ بمعالجة المظالم وفق مسار قانوني مؤسسي يضمن عدم التكرار.

 

وأعرب الرئيس عن ثقته بحكمة القوى الجنوبية في انتهاج حوار منظم ومسؤول يقوم على تغليب المصلحة العامة، وتوحيد الرؤى، ومنع احتكار التمثيل، وإدماج المخرجات ضمن مسار وطني شامل.

 

وأشار إلى أن هندسة العمليات السياسية لا ينبغي أن تغفل المصالح والفرص المضافة للشعب اليمني على ضوء المتغيرات الجديدة، وفي المقدمة الشراكة الواعدة مع المملكة العربية السعودية ودعمها الحاسم لحماية المدنيين ومنع انهيار مؤسسات الدولة.

 

موضحاً أن المحافظات الجنوبية يمكن أن تتحول إلى نموذج لشراكة تنموية وأمنية مستقرة على كافة المستويات، لأن استقرار اليمن جزء من الأمن الإقليمي وليس شأناً داخلياً فقط. وأضاف: "لهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط بهذه المكاسب التي طال انتظارها على طريق استعادة مؤسسات الدولة والاندماج في المنظومة الخليجية".

 

وأثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي على الدور الذي اضطلع به المعهد الديمقراطي الأمريكي خلال السنوات الماضية في دعم الحوارات السياسية، وتمكين الأحزاب، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، وصولاً إلى تشكيل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، معرباً عن تقديره العالي لحضور المعهد الديمقراطي المستمر إلى جانب الشعب اليمني وتجربته السياسية في أصعب المراحل.

 

واعتبر الرئيس أن المؤسسات الديمقراطية في اليمن أثبتت أنها ليست مسألة ديكورية، بل ركيزة أساسية في جهود استعادة الدولة ومنع عودة الاستبداد بأشكاله المختلفة.

 

وأعرب الرئيس عن تطلعه إلى مزيد من الدعم على صعيد برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتمكين الشباب والمرأة ضمن المرحلة الانتقالية، إضافة إلى إبداء المشورة في صياغة دستور جديد وإصلاحات قانونية وانتخابية مكملة.

 

مؤكداً أن هذه الحرب الظالمة لن تستمر إلى ما لا نهاية، لأن إرادة الشعب اليمني قادرة على صناعة النصر في أحلك الظروف، وهو ما يستوجب التفكير أيضاً بمرحلة ما بعد الحرب وإحلال السلام المنشود.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس