شهادة العودي تُفجر الجدل .. هل دفع الانتقالي ثمن تعطيل التسوية بين الرياض والحوثي؟
السبت 28 فبراير 2026 - الساعة 12:09 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

فجرت شهادة الاكاديمي حمود العودي المختطف السابق لدى مليشيا الحوثي، الجدل واسعاً حول علاقة الأحداث الأخيرة بالمحافظات الشرقية بصفقة تسوية سياسية كان يُحضر لها بين الرياض والمليشيا المدعومة من إيران.
ونشرت منظمة "مواطنة" تسجيلاً مصوراً للعودي يتحدث فيه عن تفاصيل اختطافه من قبل مليشيا الحوثي في صنعاء مطلع نوفمبر الماضي ورفيقيه أنور خالد شعب وعبد الرحمن العلفي ، قبل ان تقوم بالإفراج عنه مؤخراً.
العودي وهو أستاذ جامعي متقاعد وناشط في المجتمع المدني، أشار الى أن اختطافه جاء بعد أيام قليلة من مشاركتهم في مبادرات حوار ومصالحة وطنية وإصدار بيان يدعو لوقف التصعيد والحرب في اليمن.
الا أن اللافت كان ما كشفه العودي حول ما دار معه قبل يومين فقط من اختطافه من قبل مليشيا الحوثي ، حيث أشار الى انه تلقى اتصال في وقت متأخر من الليل، من قبل القيادي البارز بالمليشيا علي القحوم ، وفي الصباح تلقى اتصال من يحيى الشعيبي مدير مكتب رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي.
وكشف العودي بان القحوم والشعيبي أبلغاه في الاتصال عن الاستعداد لعقد مصالحة وطنية ورغبتهما في الاطلاع على المبادرة التي كان قد اعدها سابقاً حول الأمر.
وكشف أنهم عقب ذلك التواصل شعروا بالارتياح والتوجه نحو المصالحة من قبل الجهات اليمنية، لافتا الى أن قام بأرسال رسالتي شكر لكل من زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن.
حديث العودي عن تأكيد من قبل مليشيا الحوثي ومن مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، باقتراب عقد تسوية سياسية ، يُثير التساؤل عن علاقة الأمر بالأحداث التي شهدتها المحافظات الشرقية والتي اعادت رسم المشهد بالمناطق المحررة بالكامل.
فعقب شهر واحد فقط من اختطاف العودي ، شهدت المناطق المحررة عملية "المستقبل الواعد" التي اطلقتها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وسيطرت فيها على وادي حضرموت ومحافظة المهرة ، وهو ما استدعى رد فعل غير متوقعة من قبل السعودية ، ووصل الأمر الى اعتباره تهديداً لأمنها القومي.
حيث تسارعت الأحداث بإعلان رئيس مجلس القيادة انهاء التواجد الاماراتي في اليمن ، ثم اطلاق السعودية لعملية عسكرية واسعة لإخراج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة ، وصولاً الى إعلان مغادرة رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي من البلاد وانتهاءً بإعلان قيادات في المجلس حله من داخل الرياض.
تسارع الأحداث وردة الفعل السعودية تجاهها وتصاعدها الى أزمة غير مسبوقة مع الأمارات، لا تزال مجل جدل وسؤال حول الأسباب الحقيقة وراء ذلك، وجرى تقديم تفسيرات وتحليلات عديدة لذلك.
ولعل من هذه التفسيرات ما كان نشره حينها الصحفي السعودي البارز / حسين الغاوي ، مهاجماً المجلس الانتقالي ، وقال بان ما قام به في حضرموت أفشل "اللمسات الأخيرة" على تسوية سياسية للحرب في اليمن ، مضيفاً بان طرفي الحرب وهما الشرعية والحوثي كانا يستعدان للتوجه الى عُمان لهذا الغرض.
هذا التفسير الصادر من داخل الرياض ، يعززه بقوة ما كشفه اليوم الاكاديمي حمود العودي حول تلقيه اتصالات من الطرفين بُقرب حدوث " مصالحة " لإنهاء الحرب في اليمن ، ويبدو ان الأحداث في حضرموت أوقفت ذلك.
اللافت فما كشفه العودي ، انه تزامن مع نشر وسائل إعلام ونشطاء من مليشيا الحوثي ، تسريبات عن توجه مرتقب لوفد من المليشيا الى الرياض خلال الأيام القادمة، لاستئناف مسار السلام في اليمن.













