كيف قد تعيد الحرب العسكرية على إيران تشكيل الاقتصاد اليمني؟

الاحد 01 مارس 2026 - الساعة 08:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


قال الباحث الاقتصادي حلمي الحمادي إن الحرب على إيران قد تدفع الاقتصاد اليمني في أحد اتجاهين متناقضين: إما أزمة أعمق أو التحول إلى موقع استراتيجي.

 

وفي سيناريو تعمق الأزمة، يرى أن الحرب قد تعطل الملاحة في الخليج العربي، وستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وزيادة تكاليف الوقود المستورد، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم المحلي.

 

وأشار إلى أن الاضطراب في مضيق باب المندب قد يعطل وصول البضائع ويرفع تكلفة الشحن، مما يعني ارتفاع أسعار الغذاء والوقود في اليمن، وتوسع السوق السوداء، مؤكدًا أن استمرار استخدام اليمن ساحة صراع غير مباشر بشكل أكبر يعني زيادة الإنفاق العسكري على حساب الاقتصاد والخدمات.

 

وفي سيناريو التحول إلى موقع استراتيجي، يؤكد أن توقف الدعم الإيراني للحوثيين قد يشكل نقطة تحول محتملة في مسار الصراع اليمني، سيرافقها انعكاسات اقتصادية مهمة. فانخفاض التوتر العسكري يتيح الفرصة لإطلاق إصلاحات اقتصادية كلية تشمل توحيد المؤسسات النقدية، وتحسين إدارة المالية العامة، وتقليص الإنفاق العسكري، واستعادة الثقة في الاقتصاد.

 

ويرى أنه إذا أصبحت طرق التجارة عبر مضيق هرمز مهددة، فقد تزداد أهمية طرق بديلة تمر عبر البحر الأحمر، ما قد يعيد رسم أولويات القوى الإقليمية والدولية لتسريع إنهاء الحرب اليمنية، وضخ استثمارات لإعادة الاستقرار قرب الممرات البحرية.

 

وأشار الحمادي إلى إمكانية تحول الموانئ اليمنية إلى نقاط لوجستية مهمة، ما قد يزيد الاهتمام الدولي بتأمينها والاستثمار في الموانئ والمناطق الحرة.

 

كما يعتقد أن هذا السيناريو سيشكل فرصة لاستعادة تصدير نفط اليمن كمصدر نفط آمن نسبيًا، وزيادة الإيرادات في حال تعرض أسعار الوقود العالمية لصدمة محتملة، مؤكدًا أن اليمن قد يتحول من حالة ضعف جيوسياسي إلى مركز استراتيجي اقتصادي.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس