غروندبرغ: اليمن مهدد بالانجرار إلى صراع إقليمي أوسع
الثلاثاء 14 ابريل 2026 - الساعة 07:10 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن اليمن لم يسلم من تداعيات الحرب الإقليمية الجارية، حيث أثارت الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون ضد "إسرائيل" في نهاية شهر مارس قلقًا عالميًا من احتمال اتساع رقعة النزاع إلى جبهة أخرى.
وأوضح في إحاطته، الثلاثاء، لمجلس الأمن الدولي، أنه خلال لقاءاته في عمّان وزياراته إلى عدن وموسكو والرياض وواشنطن العاصمة، شدد على خطر انجرار اليمن إلى المواجهة الإقليمية، وعلى ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهي مسألة مستمرة منذ عام 2023.
وقال إنه شدد خلال الزيارة الأخيرة إلى عدن على ضرورة مواصلة جهود تحقيق الاستقرار، حيث أعطت الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني أولوية للتدابير الاقتصادية، بما في ذلك تحسين خدمات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، بدعم أساسي من المملكة العربية السعودية.
ولفت إلى أن اليمن لا يزال عرضة بشكل كبير للتداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي، حيث تتحمل الفئات الأكثر ضعفًا العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار، واضطرابات الاستيراد، وتراجع التحويلات المالية.
ونوه إلى أن المدنيين لا يزالون يتحملون كلفة نزاع لم تتم تسويته، مشيرًا إلى حوادث مثل قصف تجمع لإفطار رمضاني في حجة، وازدياد نشاط القناصة في تعز، وسقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة في المكلا، ومؤكدًا على ضرورة المساءلة وضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وذكر أن ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة قد انتهت في 31 مارس، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2813، فيما يواصل مكتبه دعم تنفيذ الاتفاق من خلال التواصل مع الأطراف.
وأكد أن اليمنيين بحاجة إلى حلٍّ للأزمة في اليمن، وأن مستقبلهم لا ينبغي أن يظل رهينةً للاضطرابات الإقليمية، مشددًا على أن العملية السياسية الشاملة تظل المسار الوحيد القابل لتحقيق تسوية دائمة، ومستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا، وتوفير الضمانات اللازمة للمنطقة والمجتمع الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما قال: "على مدى الأسابيع العشرة الماضية، انخرطت الأطراف في مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في عمّان بشأن المحتجزين على خلفية النزاع — وهي أطول جولة مفاوضات حتى الآن — مما يُظهر أن الحوار لا يزال ممكنًا رغم التحديات الراهنة؛ وبينما تحقق بعض التقدم، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التنازلات للوصول إلى نتيجة إيجابية".
وأشار إلى استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، مشددًا على أن ذلك يشكل انتهاكًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وداعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم ووقف الإجراءات الجنائية بحقهم.













