بعد فضيحة تقرير "رويترز" .. العليمي يجتمع بالعرادة والخنبشي لبحث توريد الإيرادات الحكومية
الثلاثاء 21 ابريل 2026 - الساعة 08:13 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا مصغرا للحكومة، ومحافظي المحافظات المحررة ، عقب الضجة التي أحدثها التقرير الأخير لوكالة "رويترز".
ونقلت الوكالة امس الأثنين عن مسؤولين في البنك المركزي بالعاصمة عدن قولهما بأن الحكومة تواجه أسوأ أزمة سيولة نقدية للعملة الوطنية وشحا في الموارد بالجهاز المصرفي منذ بدء الحرب في 2015م.
وأشارا إلى أن السبب في تفاقم الأمر هو استمرار بعض السلطات المحلية بالمحافظات، وفي مقدمتها مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، والجهات الحكومية التي تدر إيرادات في عدم التوريد لحساب الحكومة في البنك المركزي بعدن.
مؤكدان بأن الحكومة لا تمتلك إيرادات كافية لتغطية نفقاتها وهو ما تسبب بعجزها عن دفع المرتبات بالإضافة الى قدرتها على توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها.
هذه التصريحات الرسمية وغير المسبوقة أحدثت ضجة عارمة في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، ما دفع العليمي اليوم لعقد اجتماع مصغرا للحكومة، ومحافظي المحافظات المحررة، لمناقشة ملف تحصيل الإيرادات.
الاجتماع حضره عضوي المجلس سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب، وسالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت، ورئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني ، ومحافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي.
وكرس الاجتماع – بحسب ما نشرته وكالة "سبأ" - وآليات التنسيق بين الحكومة، والسلطات المحلية لتحسين الأوضاع المعيشية، والخدمات الأساسية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة على كافة المستويات.
مضامين الخبر في الوكالة الرسمية ، بدا واضحاً بانها اشبه برد غير مباشر على ما أوردته وكالة "رويترز" في تقريرها بالأمس حول رفض المحافظات المحررة وعلى رأسها مأرب وحضرموت.
حيث اكد الاجتماع اهمية العمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والمالي، والاداري، وتحسين أداء الأجهزة الايرادية، والحديث عن تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والاجهزة المركزية.
وبشكل واضح في محاولة الرد على تقرير وكالة "رويترز" ، شدد الاجتماع على "الالتزام الصارم بتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها القرار رقم (11) لسنة 2025، بما في ذلك توريد كافة الموارد إلى الحساب العام للحكومة، واغلاق أي حسابات خارج البنك المركزي، ورفع تقارير دورية بالجهات المتخلفة عن تنفيذ القانون".
كما اقر الاجتماع استمرار اغلاق الموانئ والمنافذ غير المرخصة إلى حين استيفاء المعايير، والشروط القانونية، وشدد على تنسيق جهود مكافحة تمويل الإرهاب والتهريب، والجريمة المنظمة.
ووجه الاجتماع بمنع التدخل في صلاحيات شركة النفط وفروعها في المحافظات، وردع الاعتداءات على أراضي وعقارات الدولة، وضمان كفاءة ونزاهة القائمين على المؤسسات الإيرادية، والرقابية.
كما وجه وزارات الكهرباء والنفط والمالية والجهات المعنية العمل على اعداد خطة لضمان تأمين وقود محطات الكهرباء استعدادا لفصل الصيف المقبل.
واشاد العليمي في الاجتماع بالتقدم المحرز في مسار برنامج الإصلاحات، بدءا بإعداد الموازنة العامة، وتحديد أولويات البرنامج الحكومي، وصولا الى إنشاء وتفعيل مؤسسات حيوية كهيئة الجرحى وصندوق الصحة.
لكنه أكد ان هذه الإنجازات ستظل عرضة للاستنزاف ما لم يتم تفعيل حقيقي لآليات مكافحة الفساد، والمتابعة، والحوكمة، والانضباط المالي والإداري.
كما أثنى العليمي على ما وصفه بـ "الانسجام بين الحكومة والسلطات المحلية، باعتباره المدخل الأساسي لصناعة النموذج في المحافظات المحررة، واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدا على ضرورة احترام الأطر القانونية المنظمة للعلاقة بين مكونات السلطة التنفيذية، وفقاً للدستور والقانون".














