إرهاب الداخل وابتزاز الخارج .. خيارات إخوان اليمن في مواجهة التصنيف الأمريكي
الاحد 26 ابريل 2026 - الساعة 10:16 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

تواجه جماعة الإخوان في اليمن وذراعها المحلي حزب الإصلاح ، تحدياً وجودياً لم يسبق له مثيل منذ عقود ، مع التحرك الأمريكي لتصنيفها على قوائم الإرهاب على غرار مليشيا الحوثي.
هذا التحدي الوجودي ، يُفجر معه سؤالاً هاماً عن خيارات الجماعة واوراقها لمواجهة الأمر في حال اصبح أمراً واقعاً ، بالنظر الى خصوصية فرع الجماعة في اليمن عن باقي فروعها بالمنطقة والتي تم ضم بعضها الى قوائم الإرهاب خلال الأشهر الماضي.
ففرع الاخوان في اليمن ، يُمكن اعتباره واحداً من اقوى فروع التنظيم الدولي دون مبالغة ، جراء حجم النفوذ السياسي والمالي والمجتمعي وحتى العسكري الذي يحظى به على مستوى جغرافية اليمن.
واكتسب فرع الاخوان في اليمن هذا النفوذ لكونه ظل لسنوات طويلة شريكاً فاعلاً في السلطة والحكم منذ نحو 4 عقود ، على عكس الحال لدى أغلب فروع التنظيم في دول المنطقة التي ظلت تراوح بين موقع المعارضة او الملاحقة.
ولا يزال الأمر مستمراً حتى اللحظة ، حيث يمثل الاخوان اليمن لاعباً فاعلاً ومؤثراً داخل جسد الشرعية سياسياً وعسكرياً وأمنياً ، وتعاظم الأمر عقب الأحداث الأخيرة التي إعادة رسم المشهد داخل الشرعية بخروج الامارات والمجلس الانتقالي الجنوبي من هذا المشهد.
وهو ما يعكس حجم التداعيات التي ستنجم عن أي خطوة أمريكية بضم جماعة الاخوان في اليمن وذراعها المحلي حزب الإصلاح ، على قوائم الإرهاب على غرار مليشيا الحوثي ، ويأتي معه السؤال عن خيارات الجماعة في التعامل مع الأمر.
إجابة هذا السؤال ، يمكن اخذها من مضامين ما نشره البرلماني الاخواني البارز شوقي القاضي على حائطه في منصة "فيس بوك" ، تعليقاً على الأمر ، ورسم معه ملامح خيارات و أوارق الجماعة لمواجهة ذلك.
حيث نشر القاضي ما اعتبرها قائمة "المستهدفين" من الخطوة الامريكية تجاه الاخوان في اليمن ، الا أن القائمة في حقيقتها تتحدث عن الأوراق التي يُهدد بها الاخوان لتحريكها لمواجهة الأمر.
وعلى رأس هذه القائمة للبرلماني الاخواني ، تأتي "الوحدة اليمنية والوطنية" و"الجيش الوطني" التابع للشرعية وكذا "النسيج الاجتماعي والسيادة اليمنية" ، ما يجعلها أولى الأوراق التي يُهدد بها إخوان اليمن وخاصة ورقة الجيش التابع للشرعية والذي يُسيطر عليه الاخوان بشكل كامل.
وعلى صلة بذلك ، تأتي ثانياً في القائمة " معركة تحرير اليمن من مليشيا الحوثي" ، وهو ما يُمثل تهديداً إخوانية بتحريك ورقة الجبهات العسكرية التي يُسيطرون عليها شمالاً وخاصة في مأرب وتعز وعلى الحدود ، والتلويح بتسليمها للحوثي كما حدث قبل 5 سنوات في جبهات نهم والجوف ومأرب.
التهديد بهذه الورقة ، يُعد تهديداً صريحاً موجه الى الداخل اولاً والى السعودية ثانياً التي تحل في ثالثاً في قائمة "المستهدفين" من تصنيف أمريكا لإخوان اليمن في قوائم الإرهاب بحسب شوقي القاضي.
لغة التهديد الاخوانية نحو السعودية ، يُبرزها القاضي بشكل واضح في منشوره بالقول ان الاخوان او حزب الإصلاح "شريكها الأصدق والأقوى في اليمن والأقدر على مواجهة التحديات المشتركة" ، مضيفاً : وفي غيابه (الإصلاح) ستكون أذرع الإمارات أقوى من غيرها.
رسالة تهديد وابتزاز واضحة توجهها جماعة الاخوان في اليمن الى الرياض عبر القاضي، بالتحالف مع اعدائها وخصومها في الساحة اليمنية لإجبارها على التدخل ورمي ثقلها السياسي لدى الإدارة الامريكية لمنع صدور قرار التصنيف ضد الجماعة.
> للمزيد اقرأ : إدراج إخوان اليمن بقوائم الإرهاب الامريكية .. هل حانت لحظة الحساب؟
> واقرأ ايضا: اغتيال "الشاعر" .. خلط للأوراق بعدن ام تغطية إخوانية على التصنيف الأمريكي؟















