شبيطة من باريس: الصحافة في اليمن تحت ضغط الانتهاكات وتدهور المعيشة
الثلاثاء 05 مايو 2026 - الساعة 08:55 مساءً
المصدر : الرصيف برس - باريس

استعرض الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين، محمد شبيطة، واقع الصحافة في اليمن والتحديات التي تواجه العاملين في القطاع، خلال جلسة عقدت، اليوم، في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسه.
وأكد شبيطة أن أزمة الصحافة في اليمن ليست ظرفًا عابرًا، بل نتيجة تراكمات معقدة فرضتها سنوات الحرب والانقسام، وانعكست بشكل مباشر على بيئة العمل الإعلامي وظروف الصحفيين. وأوضح أن الصحفيين يعملون في بيئة غير مستقرة تتداخل فيها التهديدات الأمنية مع الضغوط السياسية وضعف البنية المؤسسية لوسائل الإعلام.
وأشار إلى تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين، لافتًا إلى مقتل نحو 60 صحفيًا منذ اندلاع الحرب، واستمرار احتجاز 9 آخرين، بينهم 8 لدى جماعة الحوثي وصحفي لدى المجلس الانتقالي، في ظل غياب الضمانات القانونية واستمرار معاناة أسرهم.
ولفت إلى أن حرية التعبير تواجه قيودًا متزايدة، تشمل الملاحقات والتهديدات والتدخلات المباشرة في العمل الإعلامي، ما يعكس بيئة غير آمنة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية المهنية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح شبيطة أن أوضاع الصحفيين المعيشية تشهد تدهورًا حادًا نتيجة انقطاع الرواتب، خاصة في وسائل الإعلام الرسمية، حيث حُرم مئات الصحفيين من مستحقاتهم منذ قرابة عشر سنوات، ما يهدد استقرارهم المهني واستمراريتهم في العمل.
كما تطرق إلى التحديات الخاصة التي تواجه الصحفيات، بما في ذلك حملات التحريض والمضايقات والتهديدات، سواء في بيئة العمل أو عبر الفضاء الرقمي، وهو ما يفرض قيودًا إضافية على مشاركتهن في المجال الإعلامي.
وشدد على أن الصحافة في اليمن تعمل في بيئة عالية المخاطر ومحدودة الإمكانات، ورغم ذلك لا تزال مستمرة بجهود صحفيين يواصلون أداء رسالتهم بإمكانات بسيطة. محذرًا من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل جاد لم يعد ممكنًا.
ودعا إلى معالجة شاملة تبدأ بوقف الانتهاكات والإفراج عن الصحفيين المحتجزين، وتعزيز استقلال القضاء، وتوفير بيئة قانونية ضامنة لحرية العمل الصحفي، إلى جانب تحسين الأوضاع الاقتصادية للعاملين في القطاع، بما يشمل صرف الرواتب وتوفير الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية.
كما طالب شبيطة الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات المعنية إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى خطوات عملية، عبر دعم الصحفيين اليمنيين، ومناصرة قضاياهم، والضغط لوقف الانتهاكات وتعزيز بيئة آمنة ومستقلة للعمل الإعلامي.













