أكاذيب وزير الدفاع حول رواتب الجيش .. تغطية عبث الإخوان بمزاعم "المناطقية"

الاربعاء 17 يونيو 2026 - الساعة 12:43 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


بجملة أكاذيب ومزاعم .. قدم وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي، ما يُمكن وصفه بالفضيحة كرواية للتغطية على العبث الذي مارسته جماعة الإخوان بحق مؤسسة الجيش بالمناطق المحررة.

 

العقيلي وفي مقابلة له عبر "اليمن بودكاست"، حاول تقديم مبرراً لحالة التفاوت بالمرتبات التي تتلقاها التشكيلات العسكرية بالمناطق المحررة طيلة السنوات الماضية ، والمحاولة الأخيرة التي تقوم بها السعودية حالياً لمعالجة هذا الملف.

 

مبرر العقيلي لحالة التفاوت بالمرتبات التي تتلقاها التشكيلات العسكرية بالمناطق المحررة تضمن جملة من الأكاذيب والمزاعم بل والتناقض الذي يفضح هشاشة ما يطرحه الرجل من مبررات وتفسيرات.

 

ويبدأ العقيلي التمهيد لهذه الأكاذيب والمزاعم ، بالجزم عن وجود "مفهوم خاطئ عند الجميع ويروج له بطريقه خاطئة" حول وجود تشكيلات عسكرية تستلم مرتباتها بالريال السعودي وأخرى بالريال اليمني.

 

وبثقة غريبة يوضح كلامه قائلاً : كل الناس بيستلموا بريال السعودي وبيستلموا بالريال اليمني لكن عدم الانتظام وعدم توحيد الأسلوب والطريقة والتوقيت هو الذي يصور الأمر بانه تفاوت في المرتبات.

 

ومواصلاً في الثقة ، يؤكد وزير الدفاع بأن محور تعز (الخاضع لسيطرة الاخوان) هو التشكيل العسكري الوحيد في المناطق المحررة الذي لا يتسلم افراده مرتبات بالريال السعودي ، مشيراً الى ان افراد الجيش بمأرب يتلقون ما يُسمى بالإكرامية كل 4-6 أشهر كراتب بالريال السعودي.

 

هذا الوضع "الشاذ" لمحور تعز التابع للمنطقة العسكرية الرابعة، يقدم العقيلي اسباباً له تتلخص حسب كلامه بتمييز "مناطقي" تعرض له المحور على يد الجنوبيين باعتباره "محور شمالي ضمن منطقة عسكرية جنوبية" كما يزعم.

 

موضحاً بان محور تعز "عسكريا يتبع المنطقة الرابعة وجغرافيا يتبع المحافظات الشمالية وعندما تم اعتماد الرواتب بالسعودي للقوات الموجودة في عدن عبر الامارات تم استثناء المحور باعتباره تابعاً للمحافظات الشمالية" ، كما يقول العقيلي.

 

ويضيف قائلاً : اعطوا الرواتب بالريال السعودي عن طريق الامارات سواء كان في الانتقالي او في العمالقة للمنتسبين للمحافظات الجنوبية وطبعاً تعز ما دخلت ضمن الحسبة كمحافظة جنوبية ورغم ان المحور من المنطقة الرابعة.

 

ليقوم العقيلي سريعاً ويناقض كلامه بل وينسفه بالكامل حيث يقول : هذه المبالغ (أي الرواتب) ما جاءت باسم المنطقة الرابعة .. لا جاءت باسم الانتقالي وباسم العمالقة الذي من منتسبي المحافظات الجنوبية.

 

الا ان العقيلي يعود لإكمال مهمته في التغطية على عبث الاخوان في مؤسسة الجيش ، لتبرير استثناء محور تعز من الاكرامية او المكرمة السعودية التي تصرف لقوات الجيش في مأرب بديلاً عن الراتب.

 

حيث قال بأن هذه المكرمة تُصرف للمناطق العسكرية الموجودة في مأرب وهي الثالثة والسادسة والسابعة ، في حين ان محور تعز يتبع للمنطقة العسكرية الرابعة بعدن.

 

زاعماً بان المكرمة السعودية حين تم اعتمادها للمنطقة الرابعة "

اخذت نفس مناطقي" لحرمان محور تعز ، في حين أخذت هذه المكرمة "في مارب نفس عسكري لأن محور تعز لا ينتمي الى المناطق العسكرية التي موجودة بمأرب".

 

ورغم ان العقيلي قام بالرد على مزاعمه واكاذيبه بل ونسفها حين أكد بأن المرتبات بالريال السعودي تم اعتمادها للتشكيلات العسكرية الجنوبية التابعة للانتقالي كتشكيلات مستقلة لا علاقة لها بالمنطقة العسكرية الرابعة ، الا ان شواهد وحقائق عديدة لابد من ذكرها لنسف ما أورده الرجل.

 

فمحاولة الرجل اشهار ورقة المناطقية لتحميل الجنوبيين عبث وفساد جماعة الاخوان بحق مؤسسة الجيش وخاصة في تعز ، سلوك مشين يُستغرب ان يمارسه رجل يتولى منصب رفيع بحجم وزارة الدفاع.

 

حيث يُدرك الجميع أن عبث وفساد جماعة الاخوان بحق مؤسسة الجيش التابع للشرعية ، كان السبب الأول الذي عمل على شرخ هذه المؤسسة وخلق لاحقاً كل هذه التشكيلات العسكرية خارج قوام وزارة الدفاع.

 

فرفض التحالف وتحديداً الإمارات الاستمرار في دفع مرتبات جيش الشرعية دون التأكد من خلوها من الأسماء الوهمية ، دفعها الى تولي الأمر بنفسها ودفع المرتبات للتشكيلات العسكرية التي تتأكد من قوامها الحقيقي.

 

ولم يكن للأمر أي نفس مناطقي او عنصري كما يحاول وزير الدفاع تقديمه اليوم للتغطية على السبب الحقيقي وراء لحالة التفاوت بالمرتبات التي تتلقاها التشكيلات العسكرية بالمناطق المحررة ، وهو عبث وفساد جماعة الاخوان بحق مؤسسة الجيش.

 

ولعل أقوى وانصع دليل لنسف أكاذيب ومزاعم وزير الدفاع ، هي قوات المقاومة الوطنية التي جرى تشكيل نواتها الأولى في عدن مطلع عام 2018م عقب احداث ديسمبر 2017م في صنعاء.

 

 حيث جرى اعتماد مرتبات قوات المقاومة الوطنية ودعمها من قبل الامارات بنفس القدر الذي تتلقاها القوات الجنوبية وهي قوات غالبية قوامها وقياداتها من المحافظات الشمالية.

 

بل ان الأمر لا يزال مستمراً بعد خروج الامارات من المشهد وعلى يد السعودية التي واصلت صرف المرتبات بالريال السعودي للقوات التي كانت تتلقى رواتبها من الامارات.

 

في حين ينتظر قوات الجيش في مأرب وتعز إجراءات البصمة الحيوية كشرط سعودي لتساوي رواتبها مع نظيراتها بالجنوب والساحل الغربي.

 

بل أن ما يُثير الضحك هو حجم المغالطات المفضوحة التي أوردها وزير الدفاع ، بالحديث عن استثناء تعز لأسباب مناطقية من المكرمة السعودية اثناء اعتمادها للمنطقة العسكرية الرابعة.

 

والجميع يعلم حقيقة ان المكرمة السعودية لم تشمل المناطق العسكرية التي كانت جغرافياً ضمن نفوذ الامارات وتحديداً المنطقة العسكرية الرابعة بعدن والثانية في المكلا حضرموت ، حيث لم يتلقى افرادها هاتين المنطقتين أي مكرمة سعودية طيلة السنوات الماضية.

 

حيث اقتصر اعتماد المكرمة السعودية كبديل للمرتب المعتمد من الحكومة وعلى المناطق العسكرية الخاضعة لنفوذ الاخوان في مأرب ، بل انها لم تشمل التشكيلات العسكرية في محافظة شبوة رغم انها تابعة عسكرياً للمنطقة العسكرية الثالثة.

 

أكاذيب ومزاعم الرجل في ملف المرتبات بحديثه عبر "اليمن بودكاست"، لم تقتصر على ما اوردناه ، بل ان القائمة تطول ونسفها يطول ايضاً ، وحاولنا فقط نسف إحداها ، كمحاولة ان لا تتحول الى حقائق تغطي على جريمة عبث وفساد جماعة الاخوان بحق مؤسسة الجيش.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس