مجلس القيادة يدعو المجتمع الدولي لإجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإيرانية

السبت 04 يوليو 2026 - الساعة 03:39 مساءً
المصدر : الرصيف برس - الرياض

 


عقد مجلس القيادة الرئاسي، فجر السبت، اجتماعًا استثنائيًا طارئًا لبحث التداعيات الخطيرة المترتبة على إقدام النظام الإيراني بتسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، في انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

واستمع المجلس إلى إحاطات من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، د. شائع الزنداني، وعدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة والجهات المختصة، بشأن هذا التصعيد الخطير الذي يؤكد مجددًا ارتهان المليشيات الحوثية الكامل للمشروع الإيراني، وتغليبها مصالح هذا النظام المارق على مصالح الشعب اليمني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندته المقوضة لسيادة اليمن وأمنه واستقراره.

 

وأكد المجلس أن هذا الانتهاك يأتي امتدادًا لسلوك المليشيات الحوثية التي دأبت على تقويض كل فرص السلام، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها المبادرات والجهود الحثيثة التي قادها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والشركاء الدوليون، من أجل التوصل إلى سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني.

 

وأشار المجلس إلى أن المليشيات الحوثية، بدلًا من الاستجابة لتلك الجهود، مضت في تصعيدها العسكري، واستهداف خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، واستدعاء العقوبات والعزلة الدولية، متسببة في مفاقمة الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي جعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحصار الفعلي الذي يعانيه اليمنيون، وعن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.

 

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن هذا التطور الخطير لا يستهدف الجمهورية اليمنية وحدها، وإنما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضًا للجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ورسالة جديدة تؤكد أن النظام الإيراني مستمر في انتهاك القانون الدولي واستخدام المليشيات المسلحة أدوات لزعزعة الاستقرار، وأن أي تفاهمات مع هذا النظام لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة.

 

وشدد المجلس على أن الدولة اليمنية ستتحمل كامل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية سيادتها وحقوقها الحصرية في إدارة أجوائها ومنافذها، والتصدي لأي محاولات للمساس بها، واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والأمنية التي يكفلها القانون الدولي لصون سيادة الجمهورية اليمنية وحماية مؤسساتها الشرعية.

 

وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بالدور الأخوي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، وما بذلته من جهود صادقة ومتواصلة لإنهاء المعاناة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، كما ثمّن دور الأشقاء وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين في دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكدًا أن هذه الجهود كانت، ولا تزال، تصطدم بتعنت المليشيات الحوثية وارتهانها الكامل للنظام الإيراني.

 

وحذر المجلس النظام الإيراني من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملًا إياه والمليشيات الحوثية الإرهابية المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.

 

ودعا مجلس القيادة الرئاسي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية، وتشدد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل المليشيات الحوثية، وتمنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس