العليمي: التصعيد الحـ..وثي يختبر جدية المجتمع الدولي.. ومرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت
الاثنين 10 أغسطس 2026 - الساعة 09:04 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إن التصعيد الحوثي الأخير يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام، محذرًا من أن مساواة الدولة بالجماعة أو استخدام لغة دولية ملتبسة من شأنه تشجيع مزيد من التصعيد وتقويض فرص التسوية.
وأكد العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، اليوم الاثنين، أن الحكومة لم تبدأ التصعيد، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام وضبط النفس إلى فرصة تتيح للحوثيين تحديد توقيت ومكان الهجمات، ثم مطالبة الجميع بالتهدئة عند الرد عليها.
وتطرق العليمي إلى الهجوم الأخير على ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أنه استهدف منشآت مدنية وتجارية وأوقع ضحايا، وألحق أضرارًا بمرافق خدمية، بينها المستشفى السعودي ومشاريع المياه ومصلحة الهجرة والجوازات.
واعتبر أن هجوم المخا يأتي ضمن موجة تصعيد بدأت بمحاولات تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، مرورًا باستهداف السفن التجارية ومواقع داخل السعودية، وصولًا إلى الهجمات على القوات الحكومية والمنشآت المدنية ومخيمات النازحين في مأرب وحضرموت.
وقال العليمي إن التطورات الأخيرة أظهرت تغير المعادلة الميدانية، وإن «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكدًا أن القوات الحكومية باتت أكثر جاهزية، وأن استهداف مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي سيُتعامل معه باعتباره استهدافًا للدولة وليس لجبهة منفردة.
وأضاف أن الحكومة اختبرت خيار السلام أولًا، والتزمت بالتهدئة وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والوسطاء، معتبرًا أن التصعيد الحالي يأتي بعد سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي دفعت الحوثيين، بحسب قوله، إلى الاعتقاد بإمكانية تحقيق مزيد من المكاسب عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى موقف واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والموانئ والمنشآت الاقتصادية، ويحمّل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة في حماية مواطنيها ومؤسساتها في إطار القانون الدولي.
وقال مخاطبًا الدول الراعية للعملية السياسية: «لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية»، مضيفًا: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا».
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية الهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والمنشآت المدنية والاقتصادية، بما فيها ميناء المخا، إلى جانب الهجمات التي طالت السعودية والسفن التجارية.
وجدد السفراء دعمهم لمجلس القيادة والحكومة، مؤكدين رفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لانتزاع مكاسب سياسية أو اقتصادية، وأهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد ومنع اتساع المواجهات والدفع نحو العودة إلى المسار السياسي
















