العليمي : المليشيات الحوثية اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
الاربعاء 09 سبتمبر 2026 - الساعة 07:46 مساءً
المصدر : الرياض

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ، بان الحكومة لم تبدأ جولة التصعيد الأخيرة وان المليشيا الحوثي هي من اختارت التصعيد ، مشدداً على تحملها نتائج ذلك.
وجدد العليمي خلال لقائه اليوم الأربعاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بحضور وزيرة الخارجية أفراح الزوبة ، دعوة المجتمع الدولي الى إعادة النظر في مقاربته للازمة اليمنية التي اكتفت في مراحل سابقة باحتواء التصعيد من دون معالجة أسبابه.
مشيراً الى ان التجربة اثبتت بأن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالبا ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب.
وشدد العليمي على انه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تستمر المليشيات في استخدام القوة لفرض امر واقع.
وذكر العليمي بتحذيرات الحكومة المتكررة بأن استمرار التساهل مع انتهاكات المليشيات سيقود إلى جولة جديدة من الحرب، والنزوح والكوارث الإنسانية، وهو ما يحدث الآن تماما.
وأوضح ان الحكومة لم تبدأ هذه الجولة، ولم تكن تسعى إليها، وان المليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد وعليها أن تتحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية.
أضاف " لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل المليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي".
وقال "نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلا عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية".
واشار الى ان هذه الجولة من التصعيد تعكس بوضوح الارتهان للأجندة الإيرانية التي بدأت بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، ضمن سلم تصعيد هدفه النهائي هو الوصول الى باب المندب، وجعل الملاحة الدولة رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعميها.
واكد ان حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.
كما أكد ان المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية.
قائلا ان الدولة كررت نداءاتها للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وإلى تغليب المصلحة الوطنية.
وأشاد العليمي في هذا السياق بأداء القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، التي اثبتت قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية واستعادة المبادرة، وحماية المواطنين.
واكد ان استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيات الارهابية، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليها، يسهم في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوض من فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.
وفي اللقاء أعرب سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، عن إدانتهم الشديدة للتصعيد الحوثي، والهجمات التي تستهدف اليمن والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك مصادر الطاقة والأعيان المدنية، وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وأكدوا أن هذه الهجمات تشكل تهديداً خطيراً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، وتزيد من مخاطر اتساع النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، مشددين على ضرورة وقف التصعيد، وتحميل الميليشيات الحوثية مسؤولية تداعياته الإنسانية، وما يتسبب به من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح ومعاناة إضافية للسكان.
كما جدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدين حق الدولة اليمنية المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.













