الحكومة بعد سيطرة الحوثي على باب المندب : المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع

السبت 12 سبتمبر 2026 - الساعة 08:02 مساءً
المصدر : خاص

 


 

 

قللت الحكومة اليمنية من أهمية سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران على الساحل الغربي وباب المندب ، وقالت بأن ذلك لا يعني نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها.

 

وعقدت الحكومة اليوم السبت اجتماعاً لها بالعاصمة عدن برئاسة  نأن

شائع محسن الزنداني، لمناقشة مستجدات الأوضاع خاصة عقب الأحداث الأخيرة في الساحل الغربي.

 

وقالت الحكومة بأنها أقرت "عدداً من التوجيهات والإجراءات اللازمة لتعزيز الاستجابة الحكومية للتطورات الراهنة" ، دون الكشف عن طبيعة هذه التوجيهات والإجراءات.

 

وفي الاجتماع ، قال الزنداني بان الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة بمسؤولية كاملة ووعي بحجم التحديات، وتدير هذه المرحلة من العاصمة المؤقتة عدن.

 

مؤكداً بأن "الحكومة حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم، وتعمل على مدار الساعة، وتؤدي مسؤولياتها"، مشددا على أن "التصعيد الراهن، على خطورته، لن يتحول إلى ارباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يقف وراءها".

 

مؤكداً أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة.

 

وشدد رئيس الوزراء على أن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية "لا ينبغي فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها".

 

مؤكداً أن المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، وإنما بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها والحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة.

 

وفي حين قلل رئيس الحكومة من تداعيات ما حدث في خطابه للداخل ، الا أن ذلك تغير مع خطابه الموجه الى الخارج والذي تضمن تحذيراً مما حدث.

 

حيث قال بأن "التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية".

 

وطمأن رئيس الوزراء المواطنين في مختلف المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، مشدداً على ضرورة عدم السماح للإشاعات والخطاب المضلل بزرع الخوف أو إرباك الجبهة الداخلية.

 

وعلى صعيد الموقف لمعالجة ما حدث ، اكتفت الحكومة بالحديث عن "استعراض ما تتطلبه المرحلة من رفع مستوى الإسناد الحكومي للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، وتعزيز قدرتها على حماية المواطنين ومواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة".

 

كما اشارت الحكومة في اجتماعها الى "تعزيز الجاهزية وتوفير أوجه الإسناد اللازمة للقوات المسلحة والأمن والمرابطين في مختلف الجبهات" ، وأكدت بأنها ستعمل على رعاية أسر الشهداء والوفاء بحقوقهم، وتوفير أفضل سبل العلاج والرعاية للجرحى.

 

وفي الجانب الإنساني، ناقشت الحكومة الأوضاع الإنسانية الناجمة عن تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية، وموجات النزوح الجديدة من المناطق المتضررة.

 

ووجه اجتماع الحكومة ، الوزارات والجهات الحكومية المعنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء الأمميين والدوليين، بتعزيز الاستجابة العاجلة، وحصر الاحتياجات وأعداد النازحين، وتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، وتحسين ظروف الإيواء وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

 

وأكدت بهذا الخصوص، أن حماية المدنيين والنازحين تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية عاجلة، وأن الحكومة لن تتخلى عن الأسر التي اضطرت إلى النزوح.

 

مثمنة الجهود التي تبذلها السلطة المحلية بمحافظة عدن في التعامل مع تداعيات التصعيد، واستقبال الأسر النازحة من مناطق المواجهات، وتوفير ما أمكن من الاحتياجات الأساسية لها، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين.

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس