قبل ساعات فقط .. صحيفة أمريكية تكشف تراجع ترمب عن توجيه ضربات للحوثيين
الاثنين 21 سبتمبر 2026 - الساعة 08:59 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

كشفت صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية عن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرار شن ضربات جوية على مليشيا الحوثي في اليمن ، قبل ساعات فقط من بدء الضربات.
وقالت الصحيفة بأن الرئيس ترامب ظل على مدى اسبوعين في حيرة من أمره بشأن مسألة الاستجابة لمناشدات السعودية وإصدار أوامر للجيش الأمريكي بضرب أهداف في اليمن تسيطر عليها جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
لكن الأمور بلغت ذروتها يوم الخميس – بحسب الصحيفة - إذ أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الزعيم الفعلي للمملكة والحليف الرئيسي في الحرب ضد إيران، اتصالاً بالرئيس ليناشده مجدداً التدخل والمساعدة في كبح جماح الجماعة التي تحرز تقدماً سريعاً، وذلك حسبما أفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية.
وكان ترامب قد اجتمع بمستشاريه في اليوم السابق مباشرة، وأبلغهم بأنه لا يؤيد توجيه ضربات عسكرية ، غير أنه غيّر موقفه بعد التحدث مع ولي العهد السعودي، ووجّه البنتاغون بالاستعداد لشن غارات جوية ضد الحوثيين.
ولكن بحلول منتصف يوم الأحد، بدا أن الرئيس قد تراجع عن قراره مرة أخرى؛ إذ تقرر عدم شن غارات جوية أمريكية ضد الحوثيين، على الأقل في الوقت الراهن، وفقاً لما ذكره مسؤولون في الإدارة.
ووفقاً لمسؤول كبير في الإدارة، فإن معظم أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس كانوا إما متشككين للغاية أو معارضين تماماً للانخراط في القتال السعودي ضد الحوثيين، لا سيما في ظل الضغوط التي يواجهها الجيش الأمريكي بالفعل في الحرب مع إيران.
وجاء قرار ترامب بالتراجع عن ضرب أهداف للحوثيين، أو تأجيل ذلك على الأقل، في وقت كان القادة قد أقرّوا فيه قوائم الأهداف، وكانت القوات تعكف على تحميل القنابل على متن الطائرات الحربية الأمريكية المخصصة للمهام، بينما كانت موجة الهجمات على وشك البدء، وذلك وفقاً لشخصين اطلعا على تفاصيل العملية.
ويرى بعض المسؤولين العسكريين الأمريكيين أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى مساعدة من المملكة في الصراع مع إيران، في حين أظهر المسؤولون السعوديون استعدادهم لاستخدام ما لديهم من أوراق ضغط في ظل غياب التعاون الأمريكي.
فقد أوقفت السعودية فعلياً في شهر مايو خطة إدارة ترامب لاستخدام الجيش الأمريكي في مرافقة ناقلات النفط التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك من خلال رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي والقواعد الجوية الأمريكية الموجودة على أراضيها.
وقال مسؤولون إن انضمام الولايات المتحدة إلى المعركة التي تقودها السعودية قد يتزامن مع هجوم بري جديد تخطط له قوات الحكومة اليمنية؛ غير أن تلك القوات أثبتت عدم فعاليتها في مواجهة الحوثيين.
وأعرب دبلوماسيون وقادة عسكريون أمريكيون -حاليوّن وسابقون- ممن خدموا في الشرق الأوسط عن تشككهم في أن تؤدي حملة قصف أمريكية محدودة إلى إجبار الحوثيين -الذين صمدوا أمام قصف أمريكي استمر قرابة ثمانية أسابيع العام الماضي- على التفاوض والتخلي عن مطالبهم الأكثر تشدداً.
كما أبدى هؤلاء المسؤولون شكوكاً بشأن جدوى دعم قوة يمنية تعاني من خلل بنيوي، وتلاشت صفوفها عند أول مواجهة رئيسية مع الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال مسؤولون حاليون وسابقون – وفق الصحيفة - بإن هزيمة الحوثيين ستكون صعبة، حتى مع تقديم الجيش الأمريكي المساعدة للسعوديين.














