محافظ تعز يطلق نداءً وطنياً عاجلاً لكسر الحصار وتخفيف المعاناة الإنسانية في المحافظة
الاحد 11 أكتوبر 2026 - الساعة 03:34 مساءً
المصدر : الرصيف برس - تعز

أطلق محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، اليوم الأحد، نداءً وطنياً وإنسانياً عاجلاً دعا فيه إلى تحرك وطني ودولي لمواجهة التصعيد الحوثي وتداعياته الإنسانية، وكسر الحصار المفروض على المحافظة منذ اثني عشر عاماً، وتأمين الاحتياجات الأساسية لملايين المواطنين، في ظل تفاقم معاناة السكان جراء شح الغذاء والدواء والوقود.
وطالب شمسان، في نداء ألقاه على وسائل الإعلام، قيادة الدولة والحكومة باتخاذ تدابير استثنائية لإسناد تعز، وتأمين احتياجاتها الضرورية، ودعم المستشفيات والمرافق الحيوية، فيما دعا السلطات المحلية في المحافظات ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني إلى إطلاق حملة تضامن وطنية وتسيير قوافل إغاثية عاجلة.
كما ناشد المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية لمد يد العون والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المدنيين، ورفع الحصار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان وصول المساعدات ونقل الحالات الطبية الحرجة.
وأكد المحافظ تمسك أبناء تعز بحقهم في الحياة والأمن والحرية والكرامة، داعياً إلى تنظيم مسيرات سلمية للتعبير عن وحدة أبناء المحافظة وحشد الجهود لإنهاء معاناتهم.
وفيما يلي نص النداء :
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي أبناء محافظة تعز العزيزة، في المدينة والريف والساحل،
تخوض محافظتنا الأبية ملحمة وطنية لم يسبق لها مثيل في مواجهة الغزو الهمجي الذي تشنه المليشيات الحوثية الإرهابية، في محاولة لكسر صمود أبنائها، والانتقام من مواقفهم الوطنية المشرفة، في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة والحرية والكرامة.
ونظراً لما أفضى إليه هذا التصعيد الإرهابي من معاناة إنسانية ومفاقمة للحصار المفروض على المحافظة منذ اثني عشر عاماً، نطلق اليوم نداءً وطنياً وإنسانياً عاجلاً، لكسر هذا الحصار الخانق، وردع العدوان الذي تشنه المليشيات الحوثية على المحافظة.
لقد دفعت تعز أثماناً باهظة من دماء أبنائها ومعاناتهم جراء القصف والقنص والألغام والنزوح والحصار، واليوم تتسع هذه المأساة لتطال الغذاء والدواء والوقود، بما يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن.
يا أبناء تعز الأبطال،
إن تعز التي صمدت طوال هذه السنوات دفاعاً عن الجمهورية والحرية والكرامة، لن تنكسر أبداً، ولن تكون رهينة للحصار أو التجويع أو الابتزاز. وإننا، إذ نحيي صمودكم وتضحياتكم وبطولات قواتنا المسلحة والأمن، نؤكد التزام السلطة المحلية بمسؤولياتها في حماية المواطنين، وتعزيز التماسك المجتمعي، وتأمين الاحتياجات الأساسية، والعمل مع مؤسسات الدولة على كسر الحصار، وإعادة فتح الطرق والمنافذ.
ومن هنا، نوجه أيضاً نداءنا العاجل إلى قيادة الدولة، والحكومة، لاتخاذ تدابير استثنائية لإسناد تعز، وتأمين احتياجاتها من الغذاء والدواء والوقود، ودعم مستشفياتها ومرافقها الحيوية، وحشد الجهود الوطنية والموارد اللازمة لحماية سكانها وفك الحصار الحوثي الظالم عنها.
كما ندعو إخواننا في السلطات المحلية بمختلف المحافظات، ورجال الأعمال والغرف التجارية ومنظمات المجتمع المدني، إلى إطلاق حملة تضامن وطني واسعة، وتسيير قوافل إغاثية عاجلة، بما يجسد وحدة المصير والمسؤولية الوطنية تجاه ملايين المواطنين الذين يواجهون تداعيات هذه الكارثة التي صنعتها المليشيات الحوثية.
ونناشد أشقاءنا الأوفياء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، لمد يد العون، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المدنيين، ورفع الحصار، وتأمين ممرات إنسانية آمنة، وضمان وصول المساعدات ونقل الحالات الطبية الحرجة، وتوثيق الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها.
وندعو أبناء تعز، بمختلف مكوناتهم السياسية والمجتمعية والشبابية والنسائية، إلى المشاركة في مسيرات سلمية للتضامن مع ضحايا الحصار، والتعبير عن وحدة أبناء المحافظة وتمسكهم بحقهم في الحياة والأمن والحرية، والمطالبة بتحرك وطني ودولي عاجل لإنهاء معاناتهم، ودعم صمودهم في مواجهة الإرهاب الحوثي.
يا أبناء تعز الكرام،
إن تعز لا تطلب الشفقة، ولا تنتظر المزيد من بيانات القلق، بل مواقف عملية تنقذ حياة الناس وتفتح أمامهم أبواب الأمل. وستبقى تعز صامدة بأبنائها، عزيزة بتضحياتهم، قوية بوحدتهم، حتى ينتهي الحصار وتعود إليها الحياة والأمن والسلام.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية والكرامة لتعز وكل اليمن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.













