صندوق الأمم المتحدة للسكان: القصف والحصار الحوثي يفاقمان الأزمة الصحية والإنسانية في تعز

الاربعاء 04 نوفمبر 2026 - الساعة 09:26 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

 


حذّر ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، فرانشيسكو غالتيري، من أن التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في مدينة تعز جراء الهجمات والحصار الذي تنفذه مليشيا الحوثي، بات يمثل حالة طوارئ صحية وحماية تستدعي تدخلاً عاجلاً، في ظل تعطل الخدمات الطبية، وتفاقم أزمة مياه الشرب، وتصاعد النزوح من المخافظة والساحل الغربي.

 

وقال غالتيري، في إحاطة صحفية للأمم المتحدة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تحدث فيها من مقره في عدن، إن القتال الذي تشهده مناطق في اليمن تصاعد إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 2020، ما أدى إلى تضاعف أعداد النازحين من الساحل الغربي وتعز ثلاث مرات، ليقترب عددهم من 300 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.

 

وأوضح أن الوضع الصحي في تعز يشهد تدهوراً خطيراً، مع تعطل الخدمات المنقذة للحياة عن أكثر من 147 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب، فيما لا تعمل سوى خمسة مرافق صحية من أصل 27 مخصصة لطوارئ الأمومة وحديثي الولادة، وبصورة جزئية.

 

وأشار إلى أن أكثر من 13 ألف امرأة حامل يفتقرن إلى الرعاية الصحية الأساسية، بينهن نحو 1500 امرأة يُتوقع أن يضعن مواليدهن خلال أسبوعين، بالتزامن مع تعليق نحو 75% من خدمات الحماية، وتزايد حالات الإجهاض والولادات المنزلية غير الآمنة، وفق إفادات القابلات.

 

ولفت إلى أن مستشفى الأمومة والطفولة السويدي في تعز، المدعوم من الصندوق، شهد تراجعاً في عدد الولادات اليومية من عشر إلى خمس، وانخفاض عدد الحاضنات العاملة للأطفال الخدج من 40 إلى عشر حاضنات، بسبب نقص الوقود، فيما تراجعت حالات الدخول الليلي إلى ما يقارب الصفر جراء القصف وانعدام الأمن.

 

وفيما يتعلق بمياه الشرب، حذّر غالتيري من ظهور مشكلات كبيرة في الحصول على المياه الآمنة بمدينة تعز، بالتزامن مع تفاقم سوء التغذية، خصوصاً بين النساء الحوامل والمرضعات، مشيراً إلى أن انقطاع الطرق الرئيسية القادمة من المناطق الحكومة جراء القصف الحوثي ، يعرقل إيصال الإمدادات الإنسانية، بينما تزيد وعورة الطرق الجبلية من صعوبة وصول الشاحنات.

 

وبيّن أن منظمة اليونيسف تقود جهود توفير المياه الآمنة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية مع استمرار النزوح، موضحاً أن أكثر من 33% من الأسر النازحة تعيلها نساء، وأن نحو 6400 امرأة حامل بين النازحات يواجهن أوضاعاً صحية بالغة الصعوبة.

 

وأكد أن صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاءه تمكنوا، عبر آلية الاستجابة السريعة، من الوصول إلى أكثر من 182 ألف شخص، إلى جانب نشر قابلات لدعم خدمات الرعاية الصحية، رغم القيود المفروضة على الوصول الإنساني.

 

وجدد غالتيري تأييد الصندوق لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى خفض التصعيد فوراً، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، محذراً من استمرار تدهور أوضاع النساء والفتيات في مناطق النزوح.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس