من أمجد خالد الى الحسني .. حين صنع الإخوان من أدوات الحوثي رموزاً وطنية

الاحد 08 نوفمبر 2026 - الساعة 12:28 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


خلال الساعات الماضية ، فجر مقطع فيديو لناشط موالي لمليشيا الحوثي ، الغضب على منصات التواصل الاجتماعي جراء محاولته نفي حصار مدينة تعز من قبل المليشيا ، الا أن الحادثة تُثير معها حديثاً عن ملف آخر شائك يعود لسنوات طويلة.

 

ونشر الناشط المدعو / محمد أمين الحسني ، اليوم مقطع فيديو له من امام نقطة الهنجر على مدينة تعز ، والتي سيطرت عليها مليشيا الحوثي مؤخرا ، محاولاً نفي جريمة المليشيا في خنق وحصار المدينة.

 

وسرعان ما فجر هذا الفيديو في وجه الحسني غضباً عارماً بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ، يُدين محاولته نفي جريمة حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز.

 

حجم الغضب ضد الحسني ، يعود في غالبه الى محاولاته الظهور بمظهر المحايد ونفي مولاته لمليشيا الحوثي والعمل لصالحها ، وهي النقطة التي ركز عليها الناشطون في ردود افعالهم ضد الرجل ، ساخرين من محاولة المليشيا تبييض جرائمها على يد مثل هذه الشخصيات وتقديمها كشخصيات محايدة.

 

وعلى هامش هذا الغضب والتنديد بما قام به الناشط المدعو الحسني ، جرى التذكير بحادثة اعتقاله قبل نحو عام من قبل السلطات الأمنية في العاصمة عدن اثناء محاولته السفر عبر مطار عدن لكونه عنصراً موالياً لمليشيا الحوثي وسبق وان ظهر في فعاليات تابعة لها.

 

ورغم ثبوت خدمة الحسني للمليشيا الحوثية ، الا ان اطرافاً سياسية وعلى رأسها جماعة الاخوان وجدت الحادثة فرصة لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي والأجهزة الأمنية في عدن ، وعبرت عن تنديدها باعتقاله الرجل.

 

ولم يقف الأمر عند ذلك ، بل ساهمت وسائل اعلام محسوبة على الاخوان في حملة الضغط على الانتقالي والأجهزة الأمنية في عدن ، للإفراج عن الحسني وهو ما تم لاحقاً تحت تأثير هذه الحملات والضغوط السياسية.

 

وكما اشرنا سابقاً ، فان حادثة الناشط الحوثي الحسني ، تفتح معها ملف شائكاً يمتد طلية السنوات الماضية ، فلم تكن الحادثة ولا الرجل استثناءاً بل واحدة ضمن قائمة طويلة من الأسماء لأدوات حوثية صنع منها الإخوان رموزاً وطنية.

 

وللمصادفة ، فان إحدى هذه الشخصيات ضمن القائمة ، اثارت الغضب ضدها قبل ساعات فقط من حادثة الناشط محمد الحسني ، والحديث هنا عن الصحفي / احمد ماهر ، المقرب من الإرهابي المدعو امجد خالد.

 

حيث اثار ماهر الغضب عقب نشره مزاعم أسر أحد القيادات البارزة بقوات العمالقة الجنوبية على يد مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة المقاطرة ، وهو ما ثبت زيفه لاحقاً.

 

التنديد بما قام به ماهر وصل حد إعادة نشر الاعترافات التي كانت الأجهزة الأمنية قد بثها له عقب اعتقاله عام 2022م ، بتهمة ارتباطه بالإرهابي امجد خالد والذي قاد سلسلة من جرائم الإرهاب والاغتيال في العاصمة عدن.

 

وكالعادة ، تحول ماهر الى إيقونة للظلم والاضطهاد على وسائل إعلام وناشطي جماعة الاخوان المسلمين ، في سياق عدائها ضد المجلس الانتقالي الجنوبي والدور الاماراتي في اليمن ، الى حد مهاجمة الأجهزة الأمنية.

 

بل وصل الهجوم الاخواني الى سلطات القضاء في عدن التي وقف امامها احمد ماهر وحكمت عليه بالسجن 4 سنوات ، وحكمت ايضاً على امجد خالد بالاعدام لمرتين جراء ادانة بجرائم الإرهاب والاغتيال.

 

جرائم مشهودة وباعترافات مُعلنة تكشف دور امجد خالد في تنفيذها لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية ، الا أن الرجل كان بنظر وسائل إعلام وناشطي جماعة الاخوان بطلاً وطنياً يواجه "مشروع الامارات" حسب زعمهم.

 

وبذات القدر ، صنع الاخوان ايضاً من المدعو عادل الحسني بطلاً وطنياً قضى سنوات في سجون "الانتقالي والامارات" لرأيه السياسي وليس لحقيقة أنه قيادياً في تنظيم القاعدة الإرهابي ، وله ارتباط بمليشيا الحوثي.

 

رموز وابطال صنعتها آلة الاخوان خلال السنوات الماضية خدمة لمعاركها العبثية ضد خصومها في معسكر الشرعية ، لتبين مؤخراً وللجميع أنها مجرد أدوات وأبواق لمليشيا الحوثي الإرهابية.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس