المقاومة الوطنية.. حضور فاعل في جبهات «فجر اليمن»

الاحد 08 نوفمبر 2026 - الساعة 07:47 مساءً
المصدر : الرصيف برس - وكالة 2 ديسمبر

 


تتجسد في الميدان ملحمة عسكرية متكاملة تدور رحاها على امتداد خطوط المواجهة المشتعلة في جنوب تعز وشمال لحج، حيث تثبّت المقاومة الوطنية حضورها العسكري الفاعل، جنباً إلى جنب مع رفاق السلاح في ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، لردع هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية وإحباط محاولاتها المستميتة للتقدم نحو المواقع الاستراتيجية أو اقتطاع المرتفعات الحاكمة.

 

وفي هذا الشريط الجبهوي المشتعل، الممتد من قطاعات المضاربة في لحج، مروراً بالمجزاع بالزريقة، وصولاً إلى جبهات حيفان بتعز، تحضر المقاومة الوطنية في المشهد القتالي من منافذ تمركزها وهي تخوض معارك ضارية لإفشال مخططات التسلل والاختراق، في مسار عسكري يترجم أرقى صور التكامل الميداني بين مختلف القوى الوطنية المشاركة في عملية "فجر اليمن".

 

ولم يقتصر هذا الحضور على التصدي الدفاعي فحسب، بل امتد ليتخذ طابعاً هجومياً تكتيكياً؛ إذ تواصل مدفعية المقاومة الوطنية دك مواقع المليشيا الحوثية وتحصيناتها في عمق جبال الزعازع والزريقة وحيفان بضربات مركزة، بالتوازي مع العمليات الخاطفة والنوعية التي تنفذها وحدات ضد الدروع (م. د)، والتي نجحت في شل حركة العتاد الحوثي وتكبيد المليشيا خسائر في الأرواح والمعدات، مما يحرمها من أي فرصة لتغيير خارطة السيطرة الميدانية لصالحها.

 

وفي هذه التضاريس القاسية والظروف الميدانية بالغة الصعوبة، تتجلى التضحيات الجسام لأبطال المقاومة الوطنية ورفاقهم من باقي التشكيلات العسكرية، الذين يسطرون بدمائهم وأرواحهم معركة خاضت خلالها القوات المسلحة ولا تزال تخوض أشرس المواجهات لإبقاء المناطق المحررة عصية على الانكسار أمام جحافل المشروع الإيراني.

 

ويعكس هذا الاستبسال الميداني البارز النجاح الأكبر للمقاومة الوطنية في تثبيت دورها الطليعي، وهو ثمرة جهود تنظيمية وعسكرية مكثفة بذلتها القيادة منذ أحداث التاسع من سبتمبر الماضي لإعادة تجميع القوات ورسم خطط انتشارها ورفع جاهزيتها القتالية إلى أعلى المستويات، وصولاً إلى ترسيخ مشاركتها الفاعلة ضمن عمليات «فجر اليمن»، في خطوة استراتيجية عززت مسار توحيد الصف العسكري وتنسيق الطاقات والإمكانات لمواجهة المشروع الحوثي.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس