بروفة لتسوية غير متكافئة الأركان ..

الثلاثاء 23 يوليو 2024 - الساعة 10:01 مساءً

 

خلاصة المسألة هي أن على الحكومة اليمنية أن تذهب إلى تسوية مع المليشيات الحوثية الانقلابية بدون أي "قوة" ، من أي نوع كان ، تعزز رفض ومقاومة وتضحيات اليمنيين لمشروع هذه المليشيات الإرهابية .

 

أي أنها يجب أن تذهب الى "السلام" مكشوفة الحال ومنزوعة القوة ، إلا من عنصر واحد هو أنها الشرعية المعترف بها دولياً ، دون أن يسمح لها بتكوين عناصر قوة موازية .. فكلما توفرت الشروط لانتاج هذه القوة على الصعيد العسكري أو السياسي أو الإقتصادي كلما أثيرت الزوابع والمبررات لتسكيرها ( كلما انبت الزمان قناة حولوها الى خصر الشرعية) ، بدءاً من اتفاق استوكهولم ، إلى الاتفاق الذي أعلنه المبعوث الأممي هذا اليوم بخصوص قرارات البنك المركزي ، مروراً بالكثير والكثير من المواقف التي  لا يمكن قراءتها إلا بأنها تتم وفق خطة لا يمكن تفسيرها بغير ذلك . فعلى سبيل  المثال لو أن هذه الضغوط تهدف إلى تجنيب الشعب اليمني المزيد من  الألم ، كما يقال ، لكانت اقترحت معالجة الاجراءات الاقتصادية بصورة متوازنة بحل مشكلة تصدير النفط الذي أوقفه الحوثيون بالقوة ، والتي كان قد أكد عليها الاخ رئيس مجلس القيادة منذ ايام . لكن واضح أن معاناة الشعب خارج المعادلة التي تستهدفها هذه الضغوط . 

 

نعتقد أن قيادة الدولة ، وهي تواجه هذا التحدي بصبر ، أنّ عليها أن تبحث هذه الظاهرة بما يلزم من الاهتمام والجدية ، فنحن أمام معضلة حقيقية ، وخاصة حينما يتعين على القيادة أن تبرر أسباب التضحيات الضخمة التي قدمها الشعب اليمني إلى اليوم ، ناهيك عن إجابة عما إذا كان ما يحدث هو بروفة لتسوية غير متكافئة الأركان .

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس