مايجري يتجاوز قراءاتنا التقليدية المتواضعة..
الاحد 30 نوفمبر 2025 - الساعة 10:34 مساءً
اظن بأن الكثيرين يمرون على مايجري في حضرموت من مواجهات عسكرية بشكل سطحي، وفي حدود قراءة لاتتجاوز اطر الداخل، وفي اكثر الاحول ربطها بالعلاقات البينية بين مسميات الاقليم.
كثيرون ينظرون لما يجري هناك على انه صراع بين دولة العمارات والمملكة، وفي اعتقادي ان الامور تتجاوز هذا السقف.
دويلات الخليج التي قد تبدو للبعض بأنها اللاعب الرئيسي في اليمن، ليست بأكثر من اوراق بيد القوى الدولية، تحركها على النحو الذي يشكل مقدمات بلوغ غاياتها في التمكن من استغلال ثروات البلاد، عبر ايجاد الخصومات والصراعات على طريق مشروع الشرق الاوسط الجديد.
مشروع الشرق الاوسط الجديد، يهدف الى تجزأة المجزاء وتقسيم المقسم، وفقا للدراسات العلمية التي اجروها في اليمن، فيما يتعلق بتوفر اماكن الثروات النفطية والغازية والمعدنية والسمكية، وغيرها من الثروات التي تدخل في صناعات عدة ولانعلم عنها، لانشغالنا بما هو اهم من المشاريع ، من استجرار ماضي علي ومعاوية، وتسيد حاشد او بكيل وغلبة مطلع ومنزل، وترسيخ الثقافات المناطقية والمذهبية ، وما الى ذلك من المشاريع الوطنية!!!!!!!!.
هكذا فان دويلات الخليج، وكما اشرت، ليست بأكثر من ادوات في هذي اللعبة الاقليمية، والممولة ايضا من قبلهم.
اذ لايمكن للقوى الدولية بامكاناتها ونفوذها ومشاريعها الدولية، ان تسمح لدويلات من هذا القبيل ان تعبث بوضع المنطقة، وبما يشكل عائقا على تمكينها من الوصول الى غاياتها في استغلال ثروات البلاد ومعابرها البحرية والمنطقة العربية عموما.
يمكنكم ببساطة الوقوف على مايلي وربطها بما ذكر انفا:
• استقرار الاوضاع في مأرب، واضطرابها في تعز مع انهما تقعا تحت نفوذ سلطة جماعة الحيض والنفاس.
• اجتزاء مديريات المخاء والزريقة والخوخة، مرورا بالشريط الساحلي حتى حدود عدن، واخضاعها لسلطة ونفوذ طارق عفاش.
• دعم قوات الشرعية من قبل التحالف في مواجهة الحوثي حتى الحدود الفاصلة سابقا مابين الشمال والجنوب.
• مؤتمر استوكهولم، بعد ان كانت قوات الشرعية قد وصلت الى مدينة الحديدة، ولم يعد يفصلها عن ميناءها سوى كيلو متر.
• استهداف قوات الشرعية جوا من قبل مقاتلات التحالف في نقيل بن غيلان على سفوح مدينة صنعاء واعادتها الى مأرب.
• تشكيل مجلس رئاسة من ثمانية اشخاص يمثلون مختلف التوجهات العقائدية الدينية والانفصالية والمناطقية، ولكل واحدا منهم منطقة نفوذ واسلحة ومعدات وجيش وميزانية، خارج سلطة الشرعية التنفيذية والعسكرية... الى جانب طبعا سلطة الزوامل المعنية كذلك بتنفيذ مهام تقع في دائرة التخادم الامريكي الايراني.
اذا وكما اؤكد دوما، فان هذه التشكيلات والقوى معنية بايجاد مقدمات المشروع الدولي ممثل بالشرق الاوسط الجديد، ولا يربطها الجانب الوطني اي علاقة، غير تجميع الاموال وبما احالهم وقوان السياسية الى تجار حرب لااكثر.














