محاولة مكشوفة لتلميع سجل سياسي مثقل بالإخفاقات
الاثنين 05 يناير 2026 - الساعة 06:48 مساءً
في رد على قيادات واعلام الإصلاح ..هذا الخطاب ليس دفاعًا عن الإصلاح، بل محاولة مكشوفة لتلميع سجل سياسي مثقل بالإخفاقات تحت عناوين فضفاضة مثل “الوطنية” و“التضحية”. تحويل حزب إلى كيان فوق النقد، وتقديمه كضحية دائمة، هو بحد ذاته تضليل متعمد وهروب من مواجهة الوقائع.
القول إن الإصلاح “دائمًا في الصفوف الأولى” كذبة سياسية مكرورة؛ فالحزب كان دائمًا في الصفوف الأولى حين تتقاطع الدولة مع مشروعه، وفي الصفوف الخلفية أو في موقع التعطيل حين لا تخدمه الشراكة. لم يعرف يومًا معنى الشراكة المتكافئة، بل مارسها كأداة مؤقتة حتى يستكمل التمكين، ثم ينقلب عليها بلا تردد.
أما الحديث عن تقديم مصلحة الوطن فهو قلب فاضح للحقائق. لو كانت مصلحة الوطن أولوية فعلًا، لما جرى شرعنة السلاح خارج الدولة، ولا تفكيك المؤسسات، ولا استخدام الدين والسياسة كوسيلة ابتزاز وإقصاء. ما يُسمّى “تنازلات” لم يكن سوى صفقات خاسرة على حساب اليمن، دُفعت أثمانها دمًا وانقسامًا وفوضى.
وصف منتقدي الإصلاح بأنهم أصحاب “هرش فكري” ليس إلا عجزًا فكريًا عن الرد على الأسئلة الحقيقية:
أين الدولة؟ أين السلاح الواحد؟ أين نتائج كل هذه “المواقف الوطنية”؟
الهروب إلى السخرية النفسية لا يُخفي الفشل السياسي.
أما الادعاء بأن الهجوم على الإصلاح سببه فشل الآخرين، فهو محاولة رخيصة لإسقاط المسؤولية. الحقيقة أبسط وأقسى: الإصلاح يُهاجَم لأنه جرّب السلطة، وفشل، ثم أعاد إنتاج الفشل بخطاب ديني-سياسي مموّه، ويرفض حتى اليوم الاعتراف بمسؤوليته.
أخيراً ما يُقدَّم كوعي وطني ليس سوى تبرير منهجي للأخطاء، وما يُسمّى استهدافًا هو محاسبة متأخرة، وما يُراد له أن يبدو بطولة ليس إلا سجلًا من الهيمنة، والازدواجية، والعجز عن التحوّل إلى حزب مدني يؤمن بدولة حقيقية لا دولة مؤقتة على مقاسه














