عن أي دولة تتحدثون؟
الجمعه 09 يناير 2026 - الساعة 01:31 صباحاً
حديثكم عن الدولة والقيادة الواحدة لا يعدو كونه خطابًا مخادعًا يثير السخرية، لأن من يتغنّى بهذه الشعارات هو ذاته من مزّق الدولة عمليًا، وحوّل تعز إلى إقطاعية حزبية.
عن أي دولة تتحدثون؟
وتعز تُنهب يوميًا باسمكم.
وتُفرض الجبايات بالقوة على المواطن والتاجر والناقل.
وتُدار الموارد خارج البنك المركزي، وتُقسَّم كغنائم بين متنفذين يعرفهم الناس بالاسم والصفة.
عن أي جيش وطني تتكلمون؟
وأنتم من صنع الجيش الحزبي، وربّى أمراء حرب، وغطّى الفوضى بالمسميات الدينية والوطنية، حتى صار السلاح أداة ابتزاز لا حماية، وهيبة قمع لا دولة.
تتحدثون عن القضاء وأنتم أول من داس عليه بالأقدام:
أحكام لا تُنفّذ،
قضاة يُهدَّدون،
فاسدون محميّون بالانتماء الحزبي لا بالقانون.
تتحدثون عن محاربة الفساد وكأنكم غرباء عنه، بينما الفساد في تعز صار مؤسسة حزبية كاملة:
جبايات، تهريب، ابتزاز، توظيف للوظيفة العامة، وتديّن سياسي رخيص لتبرير النهب.
مشكلتكم الحقيقية ليست غياب الدولة،
مشكلتكم أن قيام الدولة يعني نهايتكم،
لأن الدولة تعني محاسبة،
وتعني بنكًا مركزيًا،
وتعني جيشًا بلا ولاء حزبي،
وتعني قضاءً لا يخضع للهاتف السياسي.
كفّوا عن المتاجرة بالشعارات.
الشعب لم يعد أعمى، وتعز ليست غنيمة، والدولة لا تُبنى على النفاق.
لعنة الله على من يرفع راية الدولة وهو أول من ينهبها،
ويلعن الله من يقول ما لا يفعل.














