إصلاح التمثيل الدبلوماسي وتعزيز كفاءة الدولة عبر ترشيد الإنفاق وتأسيس مركز وطني استراتيجي.
الاثنين 16 فبراير 2026 - الساعة 11:02 مساءً
فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي حفظكم الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتشرف برفع مقترح يهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الحضور الخارجي للجمهورية اليمنية، في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تمر بها الدولة، وبما ينسجم مع متطلبات إعادة بناء مؤسساتها على أسس الكفاءة والحوكمة الرشيدة. ويتمثل المقترح في إجراء تقييم مهني شامل لأداء بعض السفارات والبعثات الدبلوماسية وفق معايير واضحة تستند إلى تحليل الكلفة والعائد، وتقيس الأثر السياسي والاقتصادي، ومستوى خدمة الجاليات، وكفاءة الإنفاق التشغيلي، مع دراسة إعادة هندسة الشبكة الدبلوماسية من خلال دمج بعض البعثات أو اعتماد نظام السفير غير المقيم في الدول ذات الأولوية المحدودة، والتحول التدريجي نحو الدبلوماسية الرقمية لتقليص النفقات وتعزيز الفاعلية المؤسسية.
كما يشمل المقترح إعادة النظر في عدد الملحقيين الثقافيين والعسكريين والطبيين، وتقليص الهياكل الموازية غير الضرورية، وإلغاء أي مبانٍ مستقلة للملحقيات، والاكتفاء بمكاتب داخل السفارات في بعض الدول التي يوجد فيها عدد طلابي كبير مثل ماليزيا وتركيا ومصر، بما يحقق ضبطاً للنفقات الجارية وتحويلها إلى مجالات ذات أثر استراتيجي أعلى.
ويقترح توجيه الوفر المالي المتحقق إلى إنشاء مركز وطني للدراسات الاستراتيجية يرتبط بمؤسسة الرئاسة، يتولى دعم صانع القرار بأبحاث مهنية متخصصة في ملفات السلام وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية والعلوم الهندسية والطبية، مع استقطاب الكفاءات اليمنية في الداخل والمهجر ضمن شبكة بحثية منظمة، وبناء شراكات دولية فاعلة، بحيث تستفيد الدولة من خريجي الدراسات العليا من أبناء اليمن وتجميع جهودهم في مختلف دول العالم ضمن مراكز بحثية منسقة، على أن تكون لها مقرات في الدول الأسهل لليمنيين في الحصول على التأشيرات والإقامات. كما يمكن التنسيق مع السفير اليمني عادل باحميد لدراسة إمكانية إنشاء مركز بحثي متقدم في ماليزيا، نظراً لملاءمتها من حيث التسهيلات الإجرائية وبيئة البحث العلمي.
راجياً من فخامتكم التفضل بالنظر في هذا المقترح لما فيه خدمة الوطن، وتعزيز كفاءة مؤسساته، ودعم مسار استعادة الدولة وبناء حضورها الإقليمي والدولي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.













