اللعبة السياسية والمدرب الأجنبي..

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - الساعة 11:48 مساءً

 

السياسة غابة كثيفة من المصالح والفخاخ..من يدخلها بلا قوة كمن يدخل متاهة بلا خريطة..

 

 لعبة السياسة تتبدل صورها وشخوصها وتبقى معظم قواعدها ثابتة لفترة من الزمن ..

 

تبدو اللعبة مرة كمصارعة ثيران ضجيج  وطعنات متبادلة..

 

 ومرة أخرى تبدوا اسهل كالدومينو حجر صغير يسقط فتتبعه أحجار لم يكن أحد يتوقعها،..

 

 وفي لحظاتها الأشد تعقيداً تصبح شطرنجاً قاسياً، حيث لعب الكبار، هناك لا تقاس الحركة بجرأتها بل بما تتركه بعد عشر نقلات..

 

يظن البعض أن الأمر حسم في البداية لطرف ولكن تاتي مفاجئة نقله واحده تغير اللعبة ويتقدم حتى بيدق صغير إلى مقدمة اللعبة  ليحصل على ترقية إلى وزير ..

 

التاريخ كله، في جوهره، سجل طويل لهذه الألعاب

 تتغير الوجوه، تتبدل الأدوات، لكن منطق الصراع يبقى ثابتاً،

في بعض البلدان ومنها اليمن ،،

 تجد قوة تبحث عن نفوذ، ونفوذ يبحث عن شرعية، وشرعية تصبح مشكلة ومشكلة تصبح توافق وهكذا دواليك..

 

في بعض بلدان العرب ليبيا والسودان وكذلك اليمن بالطبع تبدو المباريات وكأنها دخلت وقتاً إضافياً لا يعرف أحد متى ينتهي ويهرب الجميع من ضربات الترجيح والحسم..

 

على المستوى الاوسع الشرق الأوسط ملعب مفتوح اليوم  ومبارياته بلا صافرة نهاية ، ظهر لاعب يريد إعادة تعريف اللعبة تحاول إسرائيل بدعم أمريكي أن تقدم نفسها بوصفها مركز الثقل الجديد في المنطقة، مستفيدة من تعب إيران بعد سنوات من المغامرة والصدام، ومن فراغ عربي يترك الساحة مفتوحة لمن يملك الجرأة أو القوة..

 

لكن السياسة لا تعترف بالثبات القواعد التي تبدو مقدسة اليوم قد تصبح غداً مجرد ذكرى فنحن أنفسنا نعيش داخل نظام دولي كتبه المنتصرون بعد الحرب العالمية الثانية، حين وزعوا النفوذ واحتفظوا لأنفسهم بحق النقض وكأنهم حكام المباراة الدائمون..

 

أما الدول الهشة فلها حكاية أخرى في بلدان مثل اليمن أو أفغانستان قد تتمكن جماعة صغيرة لكنها متماسكة من الإمساك بالدولة سنوات طويلة، ليس لأنها الأقوى دائماً، بل لأن الدولة نفسها ضعيفة، ولأن المعركة الحاسمة تؤجل مرة بعد أخرى..

 

لهذا تبدو اللعبة في اليمن أطول مما ينبغي فريقان متعبان،  وجمهور منهك لكن الحقيقة الأهم أن المدربين ليسوا من نفس البلد بل أجانب يديرون الإيقاع من بعيد… ومن مصلحتهم ألا تنتهي المباراة سريعاً.

 

ولهذا سيستمر الدوري اليمني لعقود لأن المدربين الأجانب لهم مصلحة في استمرار اللعب دون حسم ، ولماذا يريدون ذلك تلك قصة أخرى 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس