بئس الحسابات الدينية في خوض الحروب
الاثنين 06 ابريل 2026 - الساعة 12:54 صباحاً
مشكلة نظام ملالي ايران منذ استيلاءهم على السلطة العام 79 ، تتلخص في كونهم لايتعاملون مع الاقليم والعالم وفقا لمصالح بلدهم وشعبهم ، واتباع من السياسات مايعكس كونهم دولة ، وبما يرغم العالم بالمقابل على التعامل معهم وفقا لهذا النهج السائد بين الدول ، وخاصة ذوات الشأن الاقتصادي او العسكري او السياسي منها .
على العكس ، ظلت ايران بنظام ملاليها تتعامل مع دول الاقليم والعالم ، وفقا لنهجها الديني المذهبي خاصة مع الدول العربية ، وذلك وفقا لسقفهم المحكوم بالاتي :
* وهم الاعتقاد بأن خوض الحروب واسالة مزيد من دماء الشعب الايراني يعجل بظهور الامام المهدي .
* شدة الانتماء التاريخي لما كانت تمثله فارس في قديم الزمان من امبراطورية ذات شأن عظيم وحضور طاغ وقوة لم يكن يستهان بها ، غير انهم وهم يفكرون على هذا النحو ، لايولون اهتماما لفارق القوة بين زمن الخيل والليل والبيداء تعرفني ، وزمن عابرات القارات والزر النووي .
* العداء التاريخي للانسان العربي ، بعيدا عن معطيات عصر الدولة .
* افتعال الحروب مع اسرائيل اكان ذلك بشكل مباشر كما يحدث اليوم ، او عبر ادواتها في العراق واليمن ولبنان ، وذلك بهدف حشد الشارع العربي بالوقوف معها ، واظهار الانظمة العربية كأنظمة خائنة وموالية للغرب واسرائيل ، ومن ثم الثورة عليها .
ان استضافة القواعد الامريكية في دول الخليج _ بغض النظر عن رفضنا لهذا الامر _ الا ان ذلك يخص الدول المستضيفة ، و ان التعامل معها من قبل ايران وفي ظل الحرب القائمة ، يجب ان ينطلق من مشاركة هذه القواعد في الحرب من عدمه .
وبالتالي فاننا ومن هذا المنطلق ، لانتفق مع النظام الايراني في استهداف الدول المتواجدة في اراضيها ، طالما انها لاتشارك في الحرب ، من خلال انطلاق صواريخها او طائراتها الحربية.
مع ثقتنا المسبقة ، بأن ايران ومن خلال استهداف دول الخليج ، تهدف الى جرها لمواجهات عسكرية ، تقدمها كدول تقف في صف العدو الاسرائيلي تحديدا ومعادية للشأن الاسلامي ، وما تظنه نتيجة لذلك من بروز عداء شعوب هذه الدول وكل شعوب الوطن العربي لانظمتها ، ومن ثم بلوغ محاولات الانقلاب عليها.
الجميل في الامر ، ان دول الخليج لم تنجر لهذه المصيدة ، اكان ذلك عائد لحساباتها الايجابية وبعد نظرها على هذا الصعبد ، او ان بكون مطلبا امريكيا .













