اللعنة على نخب تعز ..

الثلاثاء 07 ابريل 2026 - الساعة 08:32 مساءً

 

تعز لم تعد ساحة مواجهة مع الحوثي بقدر ما أصبحت مسرحا لانقسام داخلي حاد بين تعز الداخل وتعز الساحل حيث يدار الصراع  كتصفية حسابات لا  استعادة الدولة ما يجري ليس امتداداطبيعيا لمعركة وطنية بل انحراف عنها تستخدم فيه المدينة كاداة ضغط بين أطراف تتنازع النفوذ بينما يدفع المجتمع ثمن هذا العبث دما واستنزافا لطاقاته .

 

المفارقة أن كلفة الصراع على أطرافه تكاد تكون معدومة لأن الدم المسفوك ليس دمهم والخسارة لا تمس بنية نفوذهم المباشرة هذا ما يفسر اندفاعهم نحو التصعيد دون سقف واستعدادهم للمغامرة بأي خيار طالما أن معادلة الربح والخسارة مختلة خلاقياومادياصراع بلا كلفة حقيقية هو صراع بلا افق مفتوح على ان يستمر لئنه لا يفرض على اطرافه مراجعة و تراجع.

 

في هذا السياق لا يمكن إعفاء النخب المحلية في تعز من المسؤولية بالعكس هي الفاعل الأول في إنتاج هذه الحالة وإعادة تدويرها الفاعلون الطارئون  يتعاملون مع المدينة كاداة لكن النخب هي التي وفرت البيئةوشرعنت التوظيف وادارت التوازنات بما يخدم تموضعها هي لا مصلحة المدينة فلعنه الله عليهم  تعز بالنسبة لكثير منهم لم تعد قضية بل ورقة تفاوض للانتقال الى مواقع افضل حتى لو كان الثمن تفكيك المجال الاجتماعي واستباحة الدم.

 

الثابت اليوم  تعز تدار اليوم كملف نفوذ لا كمدينة وكجغرافيا صراع لا كمجتمع وبين الداخل والساحل لا يوجد مشروع جامع بل خطوط تماس متحركةتعيد انتاج العنف وتؤجله في آن واحد هذا النوع من الصراعات لا ينتهي بتسوية عادلة بل بصفقة بين أطرافه غالباً ما تأتي على حساب الناس الذين لم يكونوا طرفا في النزاع لكنهم ظلوا وقوده

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس