سردية الإخوان في الحرب اليمنية: تمجيد الذات وتهميش الآخرين
الاثنين 20 ابريل 2026 - الساعة 11:18 مساءً
أي نفي لجهود الاخوان المسلمين/بكل تفريعاتها الاصلاح والسروريين وحتى القاعدة والمش اخوان بس يحترموهم، في المعركة العامة ضد "الذراع الايرانية"، هو عبث مرهق لايؤدي لشيء.
من 2004 والى اليوم تشارك اليمنيون في معركتهم ضد "الحوثي" بدرجات متفاوتة، وحتى من كان ينتقد الحرب ضدهم كان يعبر بذلك عن موقف سياسي قاصر ضد خصومه وليس موقفا مؤيدا للحوثيين..
وفي المعركة الوطنية الاف من كل التكوينات الاجتماعية والاطراف السياسية والتخصصات المهنية والمناطق، بين شهيد وجريح "ومنهم من ينتظر" ممسكا على الزناد "ومابدلوا تبديلا".
لكن الفكرة الأخرى، هي سؤال للتأمل: من هو الشريك الذي يعترف له "الاخوان" بفضل المشاركة في كل هذه المعركة؟
ولا أحد.. لاشخصا ولا جماعة ولا منطقة ولا تخصص ولا تاريخ..
الاف من حملات التلميع حتى للهامش طالما هو "اخوان" والاف مثلها لتحقير كل من ليس منهم أيا كان فضله وجهده.
وليست المشكلة أنهم، فقط يرفضون الاعتراف للاخرين بجهودهم التي قد تكون في محطات ومعارك هي وحدها من حاربت وانتصرت وضحت، بل إنهم يدينون كل من "ليس في رقبته بيعة" لهم، وفي نفس الوقت يبذلون كل الجهد لاستثمار جهد هذا العاق، له الادانة والتحقير ولهم قيمة جهده المدان اصلا.
حالة من السفه الولائي، تجعل الجميع يدورون في حلقة مفرغة من الصراعات، فالاخوان لم ولن يحققوا شيئا بهذا النهج، لن يستطيعوا السيطرة على دين الله فهو يدافع عنه ضد كل مبتز وضيع يحول الدين من دعوة الى فكرة، ومن هدى عام الى مصلحة سلطة خاصة.
ويترد لهم المكونات الاقصاء باقصاء والضغينة بأزيد منها.
ولكن أيضا هؤلاء الاخرين سيظلون في حلقة مفرغة من الصراع مع الاخوان. ووسط كل هذا الحطام، يجد الحوثي فرصة دائمة للنجاة والاستمرار في السيطرة.















