إيران بعد سقوط سردية القوة العظمى
السبت 06 يونيو 2026 - الساعة 09:20 مساءً
في عهد قاسم سليماني، كانت إيران تقول صراحةً إنها هي من يجب أن تنشر قواتها العسكرية في الجزيرة والخليج، وليس أمريكا.
كان الخطاب الإيراني تجاه السعودية أن بلاد الحرمين يجب أن تدخل تحت الرعاية الولائية. وقاد الملك عبدالله بن عبدالعزيز سياسة مزدوجة حققت نجاحًا كبيرًا في تحصين المملكة من خطط الحرس الثوري؛ فأمنيًا، ضربت الدولة السعودية بقوة ضد التطييف الذي حاولت إيران اختراق المجتمع السعودي به في أيام الربيع العربي، وسياسيًا واجتماعيًا ودينيًا، تبنت خطابًا منفتحًا تجاه شيعة البلاد باعتبارهم مكونًا وطنيًا وليس عدوًا كما كانت تقدمه هيئة المعروف والمنكر، ولا عميلًا للثورة الإيرانية كما كانت تقدمه إيران.
وهو ما عززته سياسات ولي العهد الحالي فيما يخص الانفتاح، مع اختلاف في الأداء الأمني الداخلي والخارجي.
وأنتج التحالف العربي موقفًا صارمًا لحماية البحرين في ذات الفترة، كما تم تحرير جنوب اليمن من ذات المشروع الذي لا يزال يجثم على الشمال إلى اليوم.
ومع ضعف السردية الوهمية التي كانت تغذيها إيران، أنها القوة العظمى في المنطقة، تحت ضربات أمريكا وإسرائيل، تعود إيران، عبر مثل هذه الاستهدافات لدول الخليج، لخطط متواضعة، ولكنها مؤذية ضد بلداننا في الجزيرة والخليج.
جوهره ذاته الذي تحدث عنه جواد ظريف قبل الحرب في منتدى الدوحة، حين تحدث عن قدرة بلاده وحقها في أن تمارس مهمتها كشرطي لهذه المنطقة العربية التي دخلت طورًا خطيرًا من الخلافات التي غُطِّيت بشعارات سطحية عن الأمن القومي، لا تنتج إلا عكس ما يخدم هذا الأمن، خاصة في اليمن والسودان، وفي الموقف المطلوب تجاه إيران وأذرعها.














