مسرح الدمى ..الحوثي نموذجا "قراءة مختصرة"

السبت 18 يوليو 2026 - الساعة 07:11 مساءً

 

الحوثي بحاجة إلى الحرس الثوري كي يوجهه وبحاجة إلى الولي الفقيه كي يعظه وقت اللزوم..

ليست كل الجماعات المسلحة تصنع قرارها بنفسها فبعضها يتوهم أنه مشروع محلي او هكذا بسوق نفسه ، لكنه  أداة ضمن صراعات إقليمية ودولية والحوثي مثال واضح على ذلك كورقة تستخدم في موازين القوى..

 

كلما احتدمت المنافسة بين القوى الكبرى او الإقليمية الطامحة  ازدادت قيمة هذه الجماعات بوصفها أدوات ضغط واستنزاف لا بوصفها مشاريع دولة أو نهضة فهي تستخدم لإرباك الخصوم وإطالة أمد الصراعات ثم يتراجع دورها أو يستبدل بها عندما تتغير المصالح.

 

تكمن أزمة الحوثي كما هي حال كثير من الحركات الأيديولوجية في غياب مشروع وطني لبناء الدولة واعتماده على التعبئة العقائدية أكثر من التنمية والمؤسسات ولهذا يصبح أكثر قابلية للتوظيف الخارجي ..

 

وفي المقابل تضعف ثورة الاتصالات والذكاء الاصطناعي قدرة الأيديولوجيات المغلقة على احتكار الوعي فالمعرفة أصبحت مفتوحة والأفراد باتوا أكثر قدرة على المقارنة والنقد رغم ما يصاحب ذلك من فوضى واستقطاب حاد أحيانا ..

 

في النهاية المستقبل لن يكون لمن يرفع الشعارات بل لمن ينتج المعرفة ويبني المؤسسات ويواكب التحولات التقنية أما الجماعات التي تعيش على الصراع فغالبا ما تنتهي بانتهاء الحاجة إليها لأنها لم تكن لاعبا مستقلا بل جزءا من مسرح أكبر تديره مصالح الدول.

#الشبزي 

.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس