لماذا انفجرت أزمة المهاجرين الى إسبانيا الان ؟
السبت 01 أغسطس 2026 - الساعة 10:12 مساءً
الحكاية بدأت عندما قرر ترامب أن يضع إسبانيا في القائمة السوداء ويوقف التجارة معها لأنها رفضت زيادة الإنفاق العسكري للناتو 5% من الناتج الإجمالي المحلي فكان الرد المخابراتي سريعاً بفتح جبهة الحدود وتدفيع إسبانيا ثمن رفضها زيادة التمويل عبر تحويل ملف الهجرة إلى ورقة ضغط في وجه الحكومة الإسبانية التي ظنت أنها تملك قرارها السيادي بعيداً عن إملاءات امريكا..
اجتياح الحدود لم يكن صدفة إنسانية بل عملية أمنية محكمة بدأت كما نشرت صحف إسبانية بإشاعة مدروسة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تؤكد فتح معبر سبتة لجميع المهاجرين وهنا تبرز البصمة القذرة للحسابات الموجهة من مطابخ المخابرات التي تخصصت في صناعة الفتن وتوجيه الحشود لخلق فوضى أمنية تخدم أجندات الضغط السياسي وتثبت أن التهديد يمكن أن يطرق بابك في اللحظة التي ترفض فيها دفع فاتورة الحماية.
الابتزاز الصهيوني والأمريكي جاء سريعاً حيث سارعت الحسابات الصهيونية على منصة إكس لضرب الموقف الإسباني الداعم لفلسطين ولم يتردد مندوب الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة عن ممارسة الوقاحة السياسية حين طالب إسبانيا بتفسير وجود مستوطناتها في أفريقيا قبل أن تنصح العالم وهو تلويح واضح بمقايضة ملف سبتة بموقف إسبانيا من القضية الفلسطينية ، اما ترامب فقال ان الحادثة اشبه بالغزو وقد تتكرر بسبب ضعف القانون وسوء الإدارة.
ما جرى في سبتة هو رسالة أمريكية مفادها أن من يرفض تحمل كلفة الحلف العسكري سيكتشف حاجته الماسة إليه حين تدق التهديدات الأمنية أبوابه، و أي دولة تحاول التغريد خارج سرب الإملاءات الأمنية لامريكا ستجد أن حدودها أصبحت فجأة ثغرة لا يمكن السيطرة عليها،فإسبانيا التي احتفلت منذ أيام بتتويجها بكأس العالم وجدت نفسها فجأة في حالة طوارئ قصوى وجيشها ينتشر في الشوارع لمواجهة أزمة مفتعلة بالكامل.













