لحظة الصدق..
الجمعه 23 أكتوبر 2026 - الساعة 12:33 صباحاً
هذه لحظة المصير، إما قيادة تغير مسار الحرب، أو حرب تغير ما تبقى من الشرعية.
ليس من حق العجز أن يحتكر الفرصة.
على القيادات بمختلف مستوياتها أن تحقق الإنجاز، أو تسهل الطريق لآخرين كي يديروا الأمر بشكل مختلف.
يقولون: أين البديل؟ وأقول: هناك عشرات الأسماء، بل مئات، محجوبون وممنوعون من المشاركة، رُفعت منذ سنوات، وغيري بأسماء وشخوص ومرافعات وخطط، ولا زلنا نفعل حتى اليوم دون جدوى...
هناك عاجزون يحتكرون الفرصة ويديرون الأمر عن طريق شلل المغانم، لا رجال المغارم، في كل مستويات الجهاز العسكري والإداري والسياسي والإعلامي.
فيما سبق، كان السكوت على ذلك ممكنًا، أما في لحظة المصير، فإن بقاء كتائب العمل الفاعل خارج العمل هو تعطيل للفعل وضياع للوطن...
لقد استهلك اليمنيون سنوات من الحرب، واستنزفت التضحيات في جبهات لم تنتج التحول المنتظر، وكل يوم يمر بلا مراجعة جادة يضاعف كلفة استعادة الدولة...
القيادة التي تكتفي بإدارة التراجع ستجد نفسها يومًا أمام خريطة أصغر من مسؤولياتها، وأمام شعب أكبر من قدرته على الاحتمال.
وصلتني من الميدان معلومات بالغة الخطورة عن ضربات جوية تستهدف مواقع خالية من المقاتلين والعتاد الحوثي، وعن معرفة مسبقة بمواعيد بعض الضربات، ونحن أمام خلل يستوجب تحقيقًا عاجلًا: أين تذهب المعلومات؟ وكيف تحدد الأهداف؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
هذه معلومات من الميدان، وليست من وسائل التواصل.
وغيرها ما نراه من صمت الجبهات، وتوزيع الهبات دون وصولها لشراء السلاح أو دعم الجبهات، أو على الأقل معظمها.
المطلوب قرار وخطة وقيادة ميدانية فاعلة ووضوح في الأهداف والمحاسبة، فالمقاتلون يستحقون استراتيجية تليق بتضحياتهم، والمدن تستحق ما يحميها من السقوط.
أو فتح آفاق جديدة لرجال جدد..
وأخيرًا، هذا النداء الأخير، وجهدنا الممكن المتواضع.
والسلام.














