هل دخلنا مرحلة توازن الرعب؟

الاثنين 17 فبراير 2020 - الساعة 03:34 صباحاً[ 155 زيارة]

بعد اسقاط الحوثي أمس، طائرة حربية سعودية في الجوف، هل دخلنا مرحلة توازن الرعب ،من خلال امتلاك الحوثي لأسلحة المضاد الجوي وصواريخ اسقاط الطائرات؟

 

يبدو ان الحرب اليمنية ،ستشهد إنقلاباً ملحوظاً خلال الفترة القليلة القادمة ،بكسر التفوق السعودي وسيادته على اجواء اليمن ،وممارسة طلعاته بدون سلاح صد وردع ،الآن الوضع اختلاف بدورة كاملة ،اضحى التفوق الجوي ،وهو التفوق الوحيد لصالح خصوم الحوثي، محايداً تماماً في المعركة ،ولَم يعد هذا التفوق ،يمنح المقاتل على الارض ميزة إضافية ،بل قل ان الميزان بلا طيران سعودي ،وبتفوق حوثي ارضي ،قد قلب المعادلة وأمسك بكل خيوط المبادأة، بين يديه وحده دون سواه.

 

الحوثي وهو ما يعترف به الجانب السعودي، قوة حقيقية على الارض مقابل قوة كرتونية شرعية ،وأسماء الوية وهمية على الورق ،وعتاد منهوب ومباع في سوق السلاح ، إضافة الصواريخ المضادة للطيران الى ترسانة تفوقه ،يضخم قوة الحوثي ليس في مجال الحرب بل أيضاً تحويل هذا التفوق ،الى ميزات قابلة للصرف في ميدان السياسة.

 

القضية الأهم ان الحوثي نجح في خلق أسواق سلاح مهربة ،تدخل تحت مسمى سلاح استراتيجي ،يقلب كل التوقعات ،ويسحب من الجيش الشرعي الهش ،ورقة التفوق الوحيد ،وهو سلاح الجو الضارب.

 

قطعاً السعودية ستبحث بمزيد من القلق، عن ابعاد هذا المعطى الجديد ،معطى امتلاك الحوثي لصواريخ مضادة للطيران ،مما سيشل حركتها ،ويضغط على بنك أهداف الرياض الى أضيق حدود، ان لم يكن الى درجة الصفر.

 

سنرى في المحطات المقبلة من المواجهات ،كيف ستتصرف الرياض ،ازاء هذا التطور الخطير ،وما اذا كان هذا السلاح الوازن سيعجل ،بتحريك مياه التسوية الراكدة ، ويمضي الى تفكيك عقد المشكلة اليمنية وصياغة معادلة حل ،قطعاً ستكون بمجملها، لصالح الحوثي دون سواه.

 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس