حزب جمعيات خيرية لا حزب مؤسسات دولة

الاربعاء 25 مارس 2020 - الساعة 10:52 مساءً[ 67 زيارة]

- حزب ممسك بقرار وسلطات الدولة, لا من أجل تفعيل وإدارة مؤسساتها, بل من أجل أن يشحت بواسطتها!!!   

- قد يبدو الأمر غريباً عندما يؤخذ خارج سياق تاريخ الجماعة طيلة 92 عام, ليظل آبرز نشاط لها جمع التبرعات تحت شعارات إرتبط بعضها بالقضايا العربية والإسلامية, فيما تعلق البعض الآخر بالقضايا المجتمعية كالفقر (كفلة الأيتام, وزواج المعسرين, توزيع حصص تموينية, ...), وأخرى خاصة بشعار " الإسلام هو الحل " فيما مبالغ التبرعات تذهب لتمويل حركتهم الدعوية,  ورغم حجم المبالغ الهائلة التي جمعوها طيلة 92عام, ما تزال تلك القضايا بدون حلول جذرية حتى يومنا هذا!!!

إلا أن اللافت في الأمر ظهور مشاريعهم الخاصة كالمستشفيات والمدارس وغيرها الكثير والتي لا سبيل للفقراء الذين جمعوا التبرعات بإسمهم من الإستفادة منها, نظراً لتكاليفها الباهظة!!!

- هذا التاريخ الحافل بجمع التبرعات, لم يكن له آن يستمر طيلة 92 عام وبهذه القدرة من التنظيم والكفاءة ما لم يقف خلفه " فكر " تم به تطبيع آفراد الجماعة وغالبية عظمى من آبناء البلدان التي مارست الجماعة نشاطها فيها.

- هذا الفكر ووفق قاعدة " الطبع غلب التطبع " تتجلى مساوئه مع وصول الجماعة الى سلطة بلد ما, عندما تسعى لإستخدامه في إدارة البلدان التي تصل فيها الى السلطة وتُصبح المسيطر الوحيد على قرارها, كون التنظيم والكفاءة التي تجيدهما الجماعة في إدارة التبرعات يختلفان جذرياً عندما يتعلق الأمر في إدارة البلدان التي تتطلب خبرات ومهارات عالية, تتواجد عند آصحاب الشهادات العليا من ذوي الخبرات, ما يجعل مسألة توافقهم وإنسجامهم مع الجماعة آمر بالغ التعقيد, وبدلاً من الذهاب الى حل هذه المشكلة بشكل جذري, لتجد الجماعة في عملية تصدير الوجهات الإجتماعية وسيلة لها للهروب, لتبدو المشكلة وكانها بين آبناء المجتمع ووجهاته الإجتماعية لا في تغييب الجماعة لأصحاب الخبرات والمهارات العالية, ولكم في تاريخ الجماعة في اليمن خير شاهد ودليل أكان في الماضي القريب أو في واقع اليوم .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس