الإخوان واستدعاء التدخل التركي في اليمن

الخميس 28 مايو 2020 - الساعة 06:27 مساءً

الدعوة لتدخل تركي في اليمن ،لم تعد محصورة بمجموعة من صغار قوم الإخوان في اليمن، بل تعدت تلك الأماني الى مستوى التنظيم الدولي ،وعلى منصات اسماء بارزة ،تدعوا جهاراً الى مد القدم التركية، وبسط يدها العسكرية على اليمن. 

 

اقتراح احدالإخوانج العرب منح الاتراك، دوراً في اليمن وقاعدة عسكرية في سقطرى، كمركز عمليات لإدارة دعم الشرعية، هو اقتراح يعبر عن الأماني بإضافة لاعب اقليمي جديد، الى جانب اللاعبين الكثر، الذين يعبثون بالشأن اليمني ،يطيلون من امد الحرب ،ويجيرون الصراع لخدمة مصالحهم لا المصالح الوطنية. 

 

الحالمون بتدخل تركي يتناسون، ان انقرة ليست قوة عظمى وان حركتها تبقى هامشية  محدودة، وغير مرحب بها من قوى الإقليم، حتى بصراعاتهم السياسية المذهبية، يجمعون على رفض اي دور تركي. 

 

الأخطر في الأمر ان اليمن يتحول، إلى ساحة  صراع دولي بين روسيا والولايات المتحدة ،حيث تسعى واشنطن الى تقليم اظافر التواجد الروسي بتدعيم الموقف والحضور التركي ،في اكثر من ملف من ليبيا الى اليمن، مع ان موسكو لم تدخل بقوتها كلاعب حاسم او حتى خفي ،على ساحة الصراع اليمني اليمني. 

 

الإستقواء بالأجنبي هي عقدة يزنية ،يعاد استدعائها الآن ،لإعادة صياغة التوازنات ،وكسر طرف لصالح طرف آخر. 

تركيا المتواجدة في الصومال، على بعد رمية حجر من عدن والجزر اليمنية ،تتوق للعب دور ما ،يستجيب لهلوساتها الدينية، والحلم بإعادة دولة الخلافة مرة اخرى، الى جانب تعزيز وزنها الدولي، من خلال سيطرتها على اهم الممرات المائية وشريان التجارة الدولية. 

 

الدخول التركي يعني تدويل الحرب اليمنية ،بإستدعاء التواجد الروسي الذي ،سيواجه برفض امريكي ،وإعادة أنتاج سيناريوهات  الحرب بالنيابة ،عبر تعضيد ودعم التواجد التركي في اليمن ،كما يحدث اليوم في ليبيا  وشواطئ المتوسط. 

الأخوان يعالجون صراعهم مع فرقائهم المحليين، بالإستقواء  بالأجنبي حد   الإستجداء والإبتهاج بالإحتلال. 

إنها حماقة اخوانية،  ثمنها الذهاب بماتبقى من سيادة وطن.

• من صفحة الكاتب على الفيس بوك


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس