للحروب تجارها!

الاربعاء 09 سبتمبر 2020 - الساعة 12:43 صباحاً

 

كم اشفق على كثير من الناس بما فيهم مثقفين مفترضين,  وهم يخوضون نقاشات حامية الوطيس,  وفي مواضيع لاتحتاج لإكثر من وقفة للتأمل بهدف الوصول لتقييم حقيقي وواقعي لما يطال هذا الوطن المنكوب منذ ست سنوات.

 

نشاهد هؤلاء في وسائل الاعلام المرئية ونقراء لهم في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية,  لكننا لانجد منهم من يوصلنا الى نتائج تتفق ومعطيات مرحلة. , اجمل مافيه وعلى قسوتها انها فرزت الناس والمثقفين والاحزاب والسلطة ورجالها على حقائقهم , ودون اي رتوش يحاولون صبغ مواقفهم بها,  بل يمكن القول انها قدمت الجميع " عراطيط " سياسيا ووطنيا وحزبيا وعلى جميع مستويات الواقع العام.

 

علينا ان نعترف بأن هذه الحرب التي طالت كل شيئ ,قد تمكنت من خلق تجار حرب حقيقيين,  باتوا يعملون بكل ماأوتوا من حقارة الفعل والقول والاساليب من اجل اطالتها.

 

قد لايتصور البعض حجم المصالح التي تكونت لهم,  والمردودات المالية التي يتلقونها,  وعدد الوظائف التي استوعبت ابناءهم واقرباءهم وحتى احذيتهم الاعلامية وابواقهم الحزبية,  اللذين باتوا يشغلون مواقع لايمتلكون مؤهلات شغلها , غير اساليب المديح والرخص الذي يبدون عليه.

 

كما هو الوسط العسكري مستفيد من استمرار الحرب,  كذلك هو الوسط السياسي الذي تخلى عن منطلقاته الفكرية وخطه الوطني,  وذهب يتمنطق عقائديته في سوق النخاسة السياسية والوضاعة الوطنية,  سبيلا لاستمرار مردوداته ومصالحه الشخصية حيث تمكنوا خلال سنوات الحرب من تكوين الارصدة وجمع الاموال الطائلة,  ولذا اتحدى هؤلاء وخاصة القيادات الحزبية - عدا نعمان التنظيم - من نقد اداء التحالف,  الذي قادنا الى مانحن عليه من عدم وضوح وأداء عسكري بتنا ندفع اثمانه الغالية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس