على الحكومة ان تغادر رغد العيش وسنوات العسل!

السبت 09 يناير 2021 - الساعة 08:42 مساءً

 

نرجوا الا يمثل عودة الحكومة للداخل مجرد ابراء ذمة, ورد على كم الخطابات والتعليقات والسخرية العامة تجاه تواجدهم في الخارج .

 

كما نأمل بالا تتخذ مما جرى لهم في المطار مايوارون خلفه عجزهم وفشلهم في اداء تنفيذي مفترض , بالقول ان الظروف الامنية هي من تحد من نشاطهم وتعوق اداء عملهم الحكومي الذي يؤمل عليه كل الناس.

 

على العكس, فإننا ننظر لجريمة المطار بمثابة دافع اضافي للشعور بالمسؤلية الوطنية والاخلاقية, وادراك لحجم المأساة المحيطة بالبلد ومايطال شعبه من ويلات تجاوزت قدراته على التحمل.

 

البحث عن مقرات والانشغال بعملية التأثيث وما شابه من الاهتمامات الثانوية بحسب اطلاعنا على الاخبار المنشورة في بعض المواقع , ليست اولوية فما يهمنا هو النتائج الايجابية وانعكاساتها على حياة المواطن اليومية.

 

على الحكومة ان تضع الجانب الامني وتوفير الطروف المعيشية المناسبة في مقدمة واولوبات عملها , وان نجاحها في هاتين المهمتين بالنظر الى ارتباطهما المباشر بالحياة والنشاط اليومي للناس , تعتبر مؤشر نجاح عمل الحكومة من عدمه. 

 

نريد ان نسمع عن تشكيل وبدء عمل اللجان التنفيذية فيما يتعلق بإعداد الموازنة المالية والخطة العامة لعمل الحكومة خلال الاشهر القادمة, وعن اللجان الامنية وما له علاقة بألويات يفترض بها ان تحتل اهتمامات كل وزراء الحكومة ومسؤليها التنفيذيين.

 

كما نأمل من الجميع الابتعاد عن تقليدية الشراكات الوطنية التي غالبا مااتسمت بالفشل, كنتيجة لما يظهر عليه الجميع بذاك القدر من التذاكي واللف والدوران الذي يبدونه على الدوام,  ناهيكم هذه المرة عن كون الشراكة صبغت باللون المناطقي بين شمال وجنوب, والخشية هنا ان يحاول البعض تأكيد انتماءه الجغرافي من خلال ابداء مالا يليق من الخسة تجاه الاخر.

 

فشل الشرعية في ايجاد النموذج المفترض للحكم وادارة الدولة في المحافظات الخاضعة لها, منح الطرف الاخر فرصة التسويق لخطابه وتقديم نفسه مقرونة بما يحدث في مناطق ماعرفت بالمحررة من الفساد والاختلال الامني والممارسات المناطقية وغياب الدولة عموما .

 

على الحكومة ايضا, ان نغادر تبعيتها الزائدة للتحالف والذي يفترض ان يظل بالنسبة لها مجرد داعم لااكثر , والنظر لهذا الدعم  من منذلق خوف دول التحالف من الحضور والتوسع الايراني في المنطقة, ولا يأتي من حرصها على سلامة الاوضاع اليمنية ومستقبل الشعب اليمني.

 

نعم,  على الحكومة ان تعمل وتسير نشاطها وفقا لاملاءات الواقع، بعيدا عن اي اعتبارات لاعلاقة لها بهموم المواطن , وان ينسوا حياة الفهنة التي وفرتها فنادق الرياض وبنكها المركزي من نعم العيش وبعد الشعور عن المسؤليات الوطنية، مايجعلنا ندرك توجس اعضاء الحكومة من امكانية فقدان هذا الحال الباذخ.

 

على التحالف ايضا, ان يدرك اهمية مساندته لعمل الحكومة ودعمه لها بما يمكنها من اعادة الحياة الى طبيعتها, بعيدا عن تعاطيها التقليدي مع الشأن اليمني عموما, والذي اثبت فشله وقاد البلد الى ما هي عليه من الاوضاع وبلوغ الحضور الايراني الحدود الجنوبية للمملكة في تهديد مباشر لها.

 

كما وان على دول التحالف, اشعار جميع المسؤلين بمختلف مواقعهم بالعودة الى بلادهم , وان يتبعه ايقاف الصرفيات المالية الشهرية عليهم , وتحويلها لصالح المشاريع التنموية وتحسين الاوضاع المعيشية للناس , وخضوع مستحقاتهم المالية للقانون اليمني...وخبر زلج


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس