اليمنيون .. اكثر التزاما بالمظاهر الدينية واكثرهم ممارسة للفساد!

الخميس 15 ابريل 2021 - الساعة 11:03 مساءً

اليمنيون اكثر الشعوب الاسلامية احتفاء بالمناسبات الدينية , وفي مقدمتها حلول شهر رمضان وما يرتبط به من الشعائر والاذكار.

 

في رمضان لايكل الناس من تبادل التهاني والتمنيات والدعاء لبعضهم بالكرم وتذكير بعضهم بمناقب الشهر الكريم, والنصح المتبادل بضرورة فعل الخير وتفقد الايتام والمحتاجين وزيارة الارحام، يقتني معضمهم المسابح مترافقة مع تلك التمتمة في الشوارع وعلى ظهر المواصلات العامة.

 

يضاعفون من اداء العبادات والصلوات وذكر الله والصلاة والسلام على رسوله وآله واصحابه, يفتحون مايكرفونات سياراتهم بالقرآن الكريم والخطب والمحاضرات الدينية بمختلف مضامينها ومدارس من يلقونها.

 

كما ان هناك الكثير من يهتمون لتربية اللحى واستخدام المسواك , وبما حوله في رمضان تحديدا الى واحدة من الضرورات المكملة للاحتفاء بالمناسبة, مايكرفونات الجوامع تضاعف في رمضان من نشاطها , الكلمات والخطب والمحاضرات الدينية والاذكار وقراءة القرآن , وبما يشعرك ان دخولنا في الاسلام لم يمضي عليه اكثر من خمس سنوات.

 

في رمضان يكثر الصوفيون من إقامة الموالد في زواياهم , وتضاعف جماعة الدعوة من سفريات منتسبيها للارياف بهدف " نشر الاسلام " , اما جماعة الحوثي فتهتم بمسألة تجذير الخطاب المذهبي , فيما تركز جماعة الحيض والنفاس والسلف وعبر السنتهم في الحشوش على " المكالف " , على لبسهن وخطوهن وضحكاتهم واكلهن وشربهن.

 

بالمقابل وامام هذه الاجواء الرمضانية , تجد اليمنيين اكثر الشعوب الاسلامية ارتكاب للخطاء وممارسة للفساد والغش والخداع والبرم واللف والدوران والبذخ في الطعام وغيره من المواد الاستهلاكية

 

الاسعار تتضاعف استغلالا للمناسبة وتقليدية المعيشة الاستهلاكية في هذا الشهر الفضيل. , الى جانب اختفاء بعض المواد الغذائية كمقدمة لرفع اسعارها .

 

كما تقدم السلطة الحاكمة على مضاعفة محاصيلها من ضرائب وغيرها من التسميات, الى جانب مضاعفة الرشاوئ والاتاوات للمحصلين والمكلفين بهذه المهام الايرادية للجيوب في معظمها.  

 

 في وقت توجه رئيسة وزراء المانيا بإلغاء الضرائب على مسلمي بلدها في شهر رمضان تقديرا لمناسبتهم الدينية 

 

كل هذه المظاهر والافعال المنافية لتعاليم الدين تتم في الظروف العادية, فما بالكم في ظل هذه الاوضاع المعيشية القاتلة, التي تضطر غالبية المواطنين لتوفير حاجاتهم دون اعتبار للوسيلة الموصلة لذلك.

 

التطرق لهذه الحقائق لايأتي من باب المسخرة والتنكيت , بل بدوافع الوقوف على حقيقة احوالنا ومجمل امراضنا التي يجب علينا الاعتراف بحقيقتها, كبداية ضرورية على طريق علاجها والخلاص منها, وان كان هذا الامر يتطلب لتحقيقه دولة وطنية, متجاوزة للعرق والمذهب والقبيلة والفندم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس