خبر زلج: حاجتنا لتغيير الثقافة الاستهلاكية التقليدية !

الخميس 13 مايو 2021 - الساعة 06:21 مساءً

 

ثقافة الفرد هي خلاصة ونتاج عام لبيئة بكل ما يرتبط بها ويعتريها من الظروف والأحداث والوقائع على مر تاريخها, الى جانب طبيعة الأنظمة الحاكمة وما تعمل عليه من ارساء لقيم مجتمعية سلبية كانت ام ايجابية , وتحولها مع الزمن الى صورة من صور الثقافة العامة للمجتمع .. هكذا افهم الامر ووفقا لهذا التعريف المتواضع.

 

 في الاتحاد السوفيتي واثناء الحرب العالمية الثانية وحصار مدينة ليننجراد - وهي المدينة الثانية - ولمدة ثلاثة اشهر متتالية, كان يصرف للفرد 200 جرام من الخبز يوميا وهذا لايكفي لوجبة واحدة فما بالكم لثلاث وجبات.

 

ونتيجة لذلك توفى مئات الآلاف من المواطنين في المدينة المحاصرة, وقد شاهدنا ذلك من خلال افلام توثيقية عرضوها علينا إبان دراستنا هناك, وكيف كان سكان المدينة يموتون في الطرقات من شدة الجوع, ثم يأتي العمال لحمل جثثهم على عربات يدوية الى مخازن واسعة تمتلئ بالجثث في فصل الشتاء , في منظر مبكي وتقشعر له الابدان.

 

هذا الحال خلق ثقافة مهمة لدى المواطن السوفيتي انعكست على حياته اليومية وتتمثل بحرصه على استهلاك ما يحتاجه من الخبز والحاجات الاخرى في المنزل والمطعم وغيرها من الأماكن العامة , ودون ان يبقي ولو قطعة خبز صغيرة على الطاولة او شيء في طبق أكلة.

 

على عكسهم, نحن شعب باذخ جدا في الأكل وخاصة في العزائم والمناسبات المختلفة , ولا أظنني بحاجة للخوض في هذا الموضوع فجميعنا على دراية بطبيعة اليمنيين في هذا الجانب.

 

فقط كم اتمنى ان نستفيد من هذا الظرف وعلى قسوته في ضرورة التحلي بثقافة استهلاكية جديدة , لاتقتصر على مستوى التغذية فقط بل تشمل جميع حاجاتنا الاستهلاكية بما في ذلك الملبس ومظاهر حياتنا اليومية في المنزل وخارجه, بعيدا عن ثقافة التعاطي التقليدي لمفهوم الكرم والبخل وما الى ذلك من المفاهيم الخاطئة والمتخلفة.... دعونا نبداء.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس