الأصلعان

السبت 17 يوليو 2021 - الساعة 02:47 صباحاً

يُحكى ان رجلاً  أصلع له بيت تُجاور  بيت امرأة عجوز، وتلك العجوز مشهورة بزراعة العنب، حاولت العجوز بيع العنب على سكان الحي، لكنها لم تتمكن بسبب تصرفات الرجل الأصلع الذي كان يشتري منها العنب بسعر اقل ، لكنه لا يسمح لأحد آخر بشرائه، ويحاول إفساد عمليات الشراء من الجميع، وعندما حاول رجل حكيم كسر هذا الأحتكار بشراء العنب من المرأة العجوز جن جنون الأصلع واخذ يروج الأكاذيب حول الحكيم وانه يشتري العنب لكي يصنع منه الخمر والنبيذ، وصدّق الرعاع والبعاع قصة هذا الأصلع.

 

تذكرني هذه القصة بما يحدث الأن في لبنان ، حاول سعد الحريري الاصلاح من خلال تشكيل حكومة مهنية بعيدة عن غطاء وتاثير الاحزاب والطوائف، وحاول العالم ذلك ايضا  ، الا ان أصلع لبنان البالغ من العمر 87 عام والمدعوم من حزب الله، لم يعجبه كل الحلول والمقترحات بل اعتبر ذلك مؤامرة كونية على لبنان المماتع !!! ، اصلع لبنان سيخلده التاريخ بانه مبتدع ومبدع  نظام جديد في توريث السلطة للأصهار ، فهو صاحب فكرة (باسيل) او تخرب البلد ،سبقه في هذا داعمه بشار في مقولة (الاسد او تخرب البلد ) ، خربت سوريا تمزقت تبرقعت ولبنان في الطريق ، اصلع لبنان لا يشعر بذرة خجل او ألم لحال اللبنانيين فقد تجاوز قيمة الدولار 23 الف ليرة وهذا يعني ان ال100 دولار تساوي اثنين مليون وثلاثمائة الف ليرة، وسبق هذه  الكارثة جائحة اشد والعن هي حريق مرفأ بيروت وسبقها كوارث اخرى ، عون الذي كان جنرال تحرير لبنان من الاحتلال السوري في العام 2005 تحول بفعل كرسي السلطة الى نعل من نعاااال  بشار وحزب الله..

 

بالمقابل لا يختلف أصلع اليمن عن أصلع لبنان فقد بلغ من العمر عتيا 83 عام ومع ذلك رغم كل المنعطفات التي مرت وتمر بها اليمن من حالة  التمزق والبرقعة فلا نرى له صورة ولا نسمع له صوت ، اليوم يتجاوز الدولار ال 1000 ريال واصلعنا في نوم عميق وشخير دائم ، ولا يعينه كل ما حدث ويحدث وسيحدث، فاذا كان اصلع لبنان ممسحة من مماسح  حزب الله فان اصلع اليمن هو ايضا ممسحة متسخة من مماسح الإخوان ، قال انه ورث من نظام عفاش خرقة ويقصد علم اليمن ، ونحن نقول ورثناك من نظام عفاش ممسحة وخرقة رثه..

 

لم  تكن يوما الأحزاب الدينية اداة للنهوض بالحاضر والمستقبل ، هي جماعات تعيش عبث الماضي وتخلفه لتنتج خراب للحاضر والمستقبل ، لهذا  اجزم بيقين مطلق واقول ان لاخير قادم في اليمن ولبنان فقد وفرا الأصلعان الغطاء للجبناء واللصوص و المنافقين لكي يتسيدوا على الشعب والوطن..

 

وعليه أقول اذا امتلك الجبناء السلاح فلا أمل في النصر ، واذا امتلك اللصوص المال فلا أمل في الإصلاح ، واذا امتلك المنافقين والدواشن القلم فلا أمل في بلوغ الحقيقة ، ان أمة بمثل هذه الحال لا أسف عليها ان تحولت الى هنود حُمر. 

 

بحرقة شديدة اقول يبدو ان هذا خاتمتنا ومآلنا  في اليمن ولبنان ، والباقون في الطريق. 

 

مع تقديري لكل الصلع في هذا  الوطن اختم بهذه المثل الشامي ( الاصلع  لا تعاشره و لا تلبس لباسه لو كان فيه خير كان نبت الشعر في راسه ) 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس