ستنتصرون بالنازحين الراغبين بالعودة لبناء بيوتهم

الاحد 18 يوليو 2021 - الساعة 09:02 مساءً

ستنتصرون على الحوثي، حينما تتشكل القيادة من رجال يحنون للعودة إلى ديارهم وقراهم لبناء بيوتهم متناثرة الأحجار التي فجرها مجرم الحرب المرتزق عبدالملك الحوثي، ليقنطوا من العودة إليها، بمعنى ان لا بقاء لكم هنا.

 

أقوى الناس من يتمسك بتراب وطنه، من يحن إلى مسقط رأسه، إلى وطنه، الذي يتوهم الحوثي أنه مجرد بنيان مرصوص، فجره وألغى علاقته به..

 

أقوى الناس هو ذلك اليمني، وخاصة القائد العسكري، الذي يعيش مع أسرته في مارب وتعز والضالع والبيضاء والحديدة  وغيرها، يشاركهم المصير والعناء ويربيهم على محبة تراب الوطن، دون أن يفكر بعقلية، "خلي أولادك خارج البلاد، حتى إذا قدر الله بشيء تكون خفيفا للهرب"..

 

لكن من يحرس الحوثي فيلته في صنعاء مقابل تخادم وتبادل منافع، (وهو سينهبها على اي حال) لن يحرر وطناً..

 

القائد والوزير والمسؤول والضابط وصاحب المنصب الذي يخشى الظهور والتضحية ويخشى على أراضيه وأملاك وأقاربه المقيمين في صنعاء، أو "البلاد".. هذا وطن وليس مزرعة خاصة، يغلب فيها الصالح الخاص على العام..

 

عليه أن يتنحى ويرفع عن نفسه الحرج، قبل أن يفضح وينكشف تواطؤه، ويهان تاريخه، عليه أن يترك القيادة للنازحين المقطوعين من أي مصالح، الذين يقاسون لقمة العيش في المخيمات او بيوت الإيجار الثقيلة، الراغبين للعودة لتجميع أحجار منازلهم المتشظية بالباروت والعبوات الناسفة الإيرانية الحوثية ولملمتها وإعادة بنائها والعيش مع أسرهم فيها..

 

ستنتصرون عليهم بسهولة حينما يتقدم العسكريون النازحون، ساكنو المخيمات واخذوا مواقعهم كل حسب مستواه وكفاءته.. وبدايات الانتصار كانت من مناطق مأرب المحررة، ومن مناطق البيضاء، التي طعن رجالها العظماء من خلفهم.

 

بالأمس عاد الشيخ أحمد مسعد القردعي إلى منزله في رحبة مأرب، ولازال يواصل مسيرته إلى جانب إخوانه، لأنه يدرك معنى أن يشردك الحوثي من بيتك، ويدرك أكثر أهمية ومعنى أن تعود إليه.. وعلى شاكلة القردعي يوجد عشرات بل مئات الآلاف الذين يحنون للعودة إلى ديارهم في صنعاء وجميع المحافظات.

 

مأساة النازحين لن تنته إلا بعودتهم إلى ديارهم التي لم يتشردوا منها بالملايين إلا مذ وجد الإرهاب الحوثي.

 

والعودة إلى الديار لن تكون إلا بكبح وهزيمة المشروع الحوثي القروسطي العنصري الإرهابي، على أيدي النازحين والمستضيفين الكرماء..

 

حين ترغمه على الإعتراف انه مواطن وأن خليفة الله في أرضه هو كيان الدولة، المؤسسة، المدنية، المواطن، الأرض، لا العرق ولا المذهب..

 

ستهزمون الحوثي بالشجاعة، والقوة والايمان بقيم الكرامة والإنسانية والمواطنة.

 

أما أسوأ إذلال عرف في التاريخ فهو ذلك الذي يروجه الحوثي عن أبناء منطقة او محافظة ما، حين يشيع بين الناس فكرة أنهم "رجال.. جنبوا بلادهم إجرامنا" فيما اصبحوا عبيداً منتهكين، يرسل اولاد وبنات كبار مشرفيه وسلالته للدراسة والنشاط في أمريكا وأوروبا وكندا..

 

ويرسل اولاد "الرجال" الذي "جنبوا بلادهم الدمار" إلى المقابر او أياما إلى دور الرعاية لتخيس اطرافهم المبتورة جراء الإهمال ونهب مخصصات علاجهم في مؤسسة الجرحى ووزارة صحة الارهاب الحوثي، ثم يعودون ليتجرعون الذل والهوان ومرارة الجريمة في ديارهم يتامى بلا عائل، ودون أن يجرؤوا حتى على الكلام والمناشدة..

 

أيها النازحون، ايها المشردون، أيها المطاردون، أيها المنهوبون، أيها المستضيفون المخلصون في مأرب وحضرموت والحديدة وتعز..

 

أنتم أمل البلاد ومستقبلها..

 

انتم الأمل لتخليص اليمن من هذه اللطخة الحوثية القذرة، لتخليص الجميع، حتى أولئك الذين يسوقهم الإجرام الحوثي إلى الجبهات لقتلكم. إنهم ينتظرونكم، لقد سئموا الصرخة واللعنة والموت والدماء، وسئموا المقابر..

 

بيوتكم تنتظركم، أموالكم ومزارعكم، وأبناء قراكم ومدنكم، المختطفون والأسرى في المعتقلات، النساء المنتهكات في شرفهن وكرامتهن، الأطفال المحرومون حياتهم ومتعة حياتهم، الأشجار والأحجار والطرقات والحيوانات..

 

فلا تهنوا ولا تستكينوا.. بقليل من الترتيب والتنظيم والإعداد، والبقية سيتكفل به إخوانكم في كل مدينة وقرية، يحملون في قلوبهم من القهر والكمد ما يجعلهم أسنة الرماح التي لن تخطئ هدفها..

دياركم تنتظركم.. 

الوطن ينتظركم..

 

▪︎ من صفحة الكاتب على الفيس_بوك


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس