ولا بيتعضوا ..!

الثلاثاء 27 يوليو 2021 - الساعة 06:15 مساءً

رسخت جماعة الحيض والنفاس بفروعها في الاقطار العربية ومنها اليمن، رسخت نفسها في اذهاننا بصورتها التقليدية في كل مايتعلق بها وبنشاطها وأداءها ..في طبيعة تحالفاتها ونشاطها وخطابها وفي التعامل مع المعطيات والتعاطي مع الأحداث، لدرجة لم يعد لديها مايمكنها من استهبال الاخر او التذاكي عليه..

 

أن حضورها الجماهيري لاينبع من كونها تمتلك مشروعا وطنيا وقادرة  على تحقيق اهداف المجتمع وتبني احلامة فيما يتعلق بدولة نظام وقانون ومواطنة، بل يعتمد على الاتجار الديني اولا في مجتمعات يتصف موطنيها بتدني الوعي العام والاستسلام للخطاب الديني بغض النطر عن مراميه وأبعاده، اما ثانيا فيرجع لغياب احزاب اليسار وعدم قدرتها على تجسيد مايدعونه حتى على المستوى الداخلي لاحزابهم، ناهيكم عن التعاطي مع الشارع وقيادته وتمثل آماله واحلامه في شكل وطبيعة ومضمون الدولة المنشودة.

 

من ضمن ماترسخ في اذهاننا عن جماعة الحيض والنفاس الدولية , انها وحين ترى نفسها تغرق في وحل تذاكيها في ادارة الدولة حتى وان صعدت الى كرسي حكمها عبر الصناديق ثم ينقلب الشارع او الجيش عليها , تبداء بالحديث عن الديموقراطية والتذرع بنصوص القانون  والحديث بلغة مدنية لدرجة يخيل لك بأنهم عيال عم احد الاحزاب الاوروبية.

 

هذا يتكرر في تونس بعد موقف الرئيس ومساندة الجيش والشارع العام الذي انتفض عليهم , لدرجة اقتحام مقراتهم واحراق بعضها في صورة قدمتهم على حقيقتهم , بعيدا عن رتوش التوظيف الديني المعتاد ومساحيق استجرار تاريخ الخيل والليل , والعزف على اوتار لم تعد قادرة على شد طبلات آذان الناس واطرابها.

 

ماجرى في مصر ومؤخرا في تونس سيقدم هذه الجماعة على حقيقتها لسنوات طويلة قادمة, لن تفيق منها الا وقد الصداء غزى كل مفاصلها .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس