اليمن الجمهوري .. والسلالة الهاشمية

الاربعاء 29 سبتمبر 2021 - الساعة 12:21 صباحاً

تنتقل المجتمعات من طور إلي طور بحسب حركة الجماعة نحو التقدم، وغالبا يأتي هذا الانتقال مصحوبا بتطور بنية المجتمع ذاتها، على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويرافق هذا التطور تحديثا مماثلا على مستوى التعليم والصحة والخدمات العامة المقدمة للأفراد، غير أن وجود تلك الخدمات وحدها لا يعد دليلا على التطور، فمظاهر التحديث لا تعني التحديث في جوهره، إذ يجب أن يحاكي المظهر الجوهر وإلا فقد معناه وتحول إلي شكل "كاريكاتورى" يثير السخرية، وتنتقل الجماعة من طور الفرد إلي طور القبيلة أو العشيرة. 

 

غير أننا وفي حالة اليمن، نجد أنفسنا أمام حالة فريدة ونادرة في تاريخ المجتمعات البشرية، فالمجتمع الذي غلبت عليه روح القبلية والعشائرية والجهوية والطائفية حتي النصف الثاني من القرن العشرين، نراه اليوم في نهاية العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين وقد تمرد على قوانين التطور الطبيعية، وارتد إلي حكم القبيلة والعشيرة والجهوية والطائفية والمذهبية  مرة أخرى، وبعد نحو 59 عاما من اندلاع الثورة اليمنية وإعلان الجمهورية في مطلع ستينيات القرن الماضي نجد اليمن وقد تحول إلي مرحلة السقوط الكامل للدولة وغياب المؤسسات، وطغيان الفكر السلالي والطائفي والقبائلي والعشائري والمذهبي على كافة مناحي الحياة في بلد كان من بين طليعة البلدان العربية الساعية للتحرر والمدنية والتحديث، وكأننا نركب قطارا تسير عجلاته إلي الخلف، ليجد ركابه أنفسهم فجأة في محطة غير تلك التي كانوا يقصدونها، مجبرين على دفع فاتورة لبضاعة لا يرغبون في شرائها، بل لعلهم يدفعون فاتورة للموت المجاني على أرصفة مدينة لم يعودوا يتبينوا ملامحها الحقيقية، وهل كانت تلك بحق بلدا لهم أم أنها مجرد مدينة مستلبة يهيمن عليها الغرباء.

 

ربما كان حبلا سريا هو ما يجمع اليمن بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ففي 26 سبتمبر 1962 أعلنت الثورة والجمهورية في اليمن، تلك الثورة التي دعمها الزعيم الخالد عبد الناصر بالسياسة والمال والسلاح، وفي 28 سبتمبر 1970 رحل الزعيم الخالد تاركا ورائه حلما بالوحدة العربية لم تحقق وميراثا من الانجازات العظيمة التي يندر أن تتكرر وهزائم مريرة نتيجة للتآمر على مشروعه، وما بين التاريخين جبل من الأحلام المجهضة والأماني المهدرة. 

 

ويبدو أن سبتمبر يلخص حكاية اليمن في نفس الشهر الذي أعلنت فيه الثورة والجمهورية، هو ذاته الشهر الذي استولت فيه جماعة الحوثى الإرهابية المدعوم من ايران على السلطة وتم اجتياح صنعاء ، استحوذت على القرار السياسي في اليمن 

 

ففي 21 سبتمبر2014 في 21 سبتمبر/أيلول 2014، فوجئت الشعب اليمني والاحزاب والنخب السياسية والثقافية بسيطرة الحوثيين على العاصمة «صنعاء» بعد أربعة أيام فقط من المواجهات المحدودة، والمفاجأة الأكبر كانت ذوبان ردود الأفعال محليًا وإقليميًا ودوليًا على غير المعتاد ولو بالتصريح 

 

صرحت ايران بسقوط العاصمة الرابعه بيد طهران و تدعم المليشيا الحوثية عسكريًا عبر سفن السلاح النوعي، وتدرّب ميليشياتهم علانية في جزر مستأجرة في «إريتريا» وجنوبي «لبنان» مع «حزب الله»، تدعمهم سياسياً بتأهيل الكوادر الحوثية في طهران، أما الدعم الإعلامي فأبرز صوره قناتا «المسيرة» و«الساحات» اللتان تبثان من لبنان ويديرهما كوادر في حزب الله

 

في 19 سبتمبر/أيلول 2014، طلب الرئيس هادي من اللواء محسن العودة وترك قيادة الفرقة، وبالتوازي نزل وزير الدفاع اللواء «محمد ناصر أحمد» للمرة الأولى للميدان وأعطى تعليماته لجميع الألوية بعدم مقاومة الحوثيين وتسليم المقار دون قتال، ثم ترك وزارة الدفاع. المرة السابقة التي زار فيها اللواء ناصر الميدان كانت في عمران قبيل إسقاط عمران بيوم واحد

 

في 20 سبتمبر/أيلول 2014، سيطر الحوثيون على رئاسة الوزراء والتلفزيون ووزارة الإعلام وأقفوا بث التليفزون الرسمي بعد قصفه بالهاون من الجبال المطلة في الأيام السابقة، ثم تقدموا للمقرات ودخولها عبر عملية تسليم مباشرة من ألوية الحرس الجمهوري دون مقاومة.

 

في 21 سبتمبر/أيلول 2014، وعلى عكس النمط المعتاد في الانقلابات، لم يتوجه الحوثيون لوزارة الدفاع، وإنما استمروا بقصف مقر «الفرقة الأولى» و«جامعة الإيمان» بالهاون والمدفعية — لأن وزارة الدفاع كان أمرها منته باتفاق مسبق.

 

ومع حلول الظلام دخل الحوثيون جميع المؤسسات بما فيها وزارة الدفاع ودار الرئاسة، وتحت تهديد السلاح أجبروا القوى السياسية المجتمعة بدار الرئاسة على التوقيع على «اتفاق السلم والشراكة» برعاية الأمم المتحدة من خلال مبعوثها لليمن «جمال بن عمر» والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، ورفضوا التوقيع على ملحقه الأمني القاضي بانسحاب الميليشيات المسلحة من العاصمة. جعل الاتفاق الحوثيين فوق الدولة ومهّد لهم طريق التمدد — ورغم كل ذلك سيبقونه حبرًا على ورق

 

تلاحقت الاحداث وتدحرجت كرة الثلج لصالح الخداع المليشيا الارهابية الحوثية التي خدعت الجميع , ونتيجة لخلافات مسبقه بين علي عبدالله صالح وحزب الاصلاح وعلي محسن وبقية الاحزاب استغل الحوثي وشكل لجاناً ثورية على غرار الحرس الثوري الايراني وكانت من أولى مهامها اقتحام جامعة الإيمان وتخريبها ونهب محتوياتها على وقع الصرخة «الموت لأميركا .. الموت لإسرائيل .. »، بالتوازي مع تأمين محيط السفارة الأمريكية.

 

يجري الهجوم الحوثي، رافعاً شعارات مثل «الموت لأمريكا» و «اللعنة على اليهود»، تحت بصر وسمع القاعدة العسكرية الأمريكية في جيبوتي التي تنطلق منها طائرات بلا طيار تابعة للمخابرات الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة للانقضاض على القاعدة في شبه الجزيرة العربية

 

في 24 سبتمبر/أيلول، اقتحم الحوثيون مقر الأمن القومي وحرروا معتقلي الحرس الثوري الإيراني وأشهرهم الأفراد الذين كانوا معتقلين على خلفية قضيتي (جهان 1) و (جهان 2) وهما سفينتات دهمهما الجيش اليمني أثناء نقل أسلحة للحوثيين، وتسببتا في أزمات دبلوماسية مع إيران

 

إن الحوثيين إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة.صدق من قالها فقد  تميزت انتهاكاتهم بنمط ثابت من صعدة حتى عدن، لكنها اتخذت منحى تصاعديًا بمرور الوقت واتساع رقعة السيطرة. جمعوا بين طائفية الحشد الشعبي في العراق، وسادية داعش، وأساليب القمع التقليدية للحكام العرب، وتفرّدوا بارتكاب كافة الموبقات على وقع «الصرخة» — الله أكبر .. الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل.

 

إن اليمن اليوم برجاله ونسائه وأطفاله يدفعون الثمن من جراء أفعال الحوثيين وانقلابه على ومن يواليهم.. وخاصة المرأة اليمنية التى دفعت الثمن غاليا .. مثل ما قامت به جماعة الحوثي من إخفاء قسري لمئات النساء منذ ديسمبر 2017 ، حيث تم اختطافهن من داخل منازلهن ومن أماكن عامه وخاصة إلى أماكن مجهولة، حيث تتعرض النساء في  السجون السرية لجماعة الحوثي لجميع أساليب التعذيب والعنف والمعاملة القاسية بعد أن تم "القبض عليهن واحتجازهن أو اختطافهن رغماً عنهن وحرمانهن من حريتهن ومنع حتى تواصلهن مع ذويهن كما أن جماعة الحوثي ترفض الكشف عن مصير المئات من النساء  أو الكشف عن أماكن تواجدهن وتجريدهن من حماية القانون..

 

لقد دمرت الحرب البلاد، لكن اليمنيين يترقبون نهايتها مع بوادر حل تلوح في الأفق وقد ينجح هذ المرة في وضع حد لمأساتهم إلا أن التوجس يبقى متغلبا على التفاؤل. 

 

لا يمكن لعاقل أن يقول إن عصابة اللصوص الحوثية تحترم مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، أو تلتزم الحياد والسلام والتعايش العالمي. فشعار هذه العصابة هو الموت للشعوب الأخرى، وقد أعلنت مرارًا أنها لا تعترف بالأمم المتحدة ولا مواثيقها، كما تسببت بعزل اليمن بشكل كامل عن العالم بممارساتها وجرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان التي لم تتوقف منذ ظهورها حتى هذه اللحظة.

 

تنتهك هذه العصابة القوانين الدولية على مدار الساعة، تزرع الألغام وتقتل وتجند النساء والأطفال وتهجر اليمنيين وتفجر منازلهم وتنهب أموالهم وتستهدف النازحين وتحاصر المدن وتقصفها بالصواريخ وتمارس التمييز العنصري وتحرم اليمنيين من حق الإعتقاد والتعبير والتعلم والصحة والتنقل والسكن وترفض السلام وإنهاء الحرب... وغيرها من الانتهاكات.

 

26 سبتمبر 1962تاريخ لا ينسى من ذاكرة اليمنيين .. ثورة 26 سبتمبر أو حرب اليمن أو حرب شمال اليمن الأهلية هي ثورة قامت ضد المملكة المتوكلية اليمنية في شمال اليمن عام 1962 وقامت خلالها حرب أهلية بين الموالين للمملكة المتوكلية وبين المواليين للجمهوريّة العربية اليمنية.

 

استمرت الحرب ثمان سنوات (1962 - 1970).. وقد سيطرت الفصائل الجمهورية على الحكم في نهاية الحرب وانتهت المملكة وقامت الجمهورية العربية اليمنية.. بدأت الثورة بقيادة المشير عبد الله السلال على الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلانه قيام الجمهورية في اليمن .. بدعم من مصر ورئيسها آنذاك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

 

في السادس والعشرين من شهر سبتمبر 1962 قامت مجموعة من ضباط الجيش اليمني بقيادة اللواء عبد الله السلال بانقلاب، وخلعت الإمام البدر الذي لم يمضي على وراثته العرش سوى ثمانية أيام.. وفور قيام الثورة أعلن مجلس القيادة إلغاء نظام الإمامة، وإقامة نظام جمهوري، والمساواة بين اليمنيين بإزالة التفرقة السلالية والمذهبية والقبلية، كما كانت الوجهة القومية واضحة في البيانات الأولى للثورة.

 

وكان الثوار واعين منذ مرحلة الإعداد للثورة بالأخطار الداخلية والخارجية التي يمكن أن تهدد عملهم، وقد جعل هذا من قضية الدعم الخارجي للثورة قضية أساسية منذ البداية، وقد حددت قيم وتوجهات الثوار أن تكون مصر هي المصدر الذي يتجهون إليه لطلب الدعم.

 

إن العلاقات (اليمنية ــ المصرية) عبر كل مراحل التاريخ القديم والحديث والمعاصر هى علاقات متميزة، ولعل أبرز المحطات هى العلاقة اليمنية المصرية عندما هبت مصر لمؤازرة الثورة اليمنية فى السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م، وثورة الرابع عشر من أكتوبر فى جنوب الوطن عام 1963م، الأولى ضد الإمامة الكهنوتية، والثانية ضد الاستعمار البريطاني.

 

ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أعرج على ثورة من أهم الثورات التاريخ الحديث.. وهى ثورة 23 يوليو المصرية 1952م بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ضد النظام الملكي والاستعمار البريطاني، ثورة فارقه في حياة الشعب المصري والعربي، لأنها جاءت لتنهي تواجد وهيمنة الاستعمار في المنطقة العربية والذي ظل جاثما على امتداد الوطن العربي.

 

هذا ما أدركته الثورة المصرية بقيادتها الشابة التى صاغت أهدافها لتأتي بمثابة الدواء المطلوب لعلاج الأمراض، وكان المرض يتمثل بالاستعمار الأجنبي والاستبداد من أنظمة الحكم الملكية التي نشأت في أحضان الرجعية لتظل جاثمة على الشعوب تحقق أهداف الاستعمار وأجنداته.

 

ولما كان شعبنا اليمني يخضع لحكم سلالي كهنوتي مستبد حول اليمن من حاضرة للحضارة والتأريخ إلى بلد معزول عن محيطه الإقليمي والدولي،كأنه شعب بدائي لم يعرف الحضارة والثقافة والمدنية والنماء.

 

 لعبت ثورة يوليو دورها الطليعي الحامل لقضايا التحرر والإنعتاق من تلك الأوضاع المأساوية، حيث عملت على إشعال ثورة الوعي من خلال إذاعة صوت العرب والبعثات التعليمية، وكان لها الدور الفاعل في إذكاء روح الثورة والتطلع للحرية والتخلص من الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي، خاصة وأن مصر أصبحت حاملة لتلك القضايا.

 

فتح الباب حينها واسعا لدعم الشعوب العربية لتحقيق  تلك الأهداف وكانت اليمن محل اهتمام عبد الناصر كونها مهد العرب ورائدة في عالم الحضارة الإنسانية والإسلامية.

 

وحرص قائد الثورة السبتمبرية وعقلها المدبر على التواصل مع الزعيم جمال عبد الناصر عارضا عليه عزم تنظيم الضباط الأحرار القيام بثورة للتخلص من نظام أسرة بيت حميد الدين، فجاءت الإشارة بالتنفيذ والموافقة على الدعم الكامل للثورة وهو ما كان ونفذ بالاعتراف بقيام دولة "الجمهورية العربية اليمنية" ووصول الدعم العسكري والمادي على كافة المستويات من ذخائر وأسلحة بكل أنواعها بداية بالمسدس إلى البندقية والمدفعية والعربات والصواريخ، وحتى الطيران هب مشاركا في المعارك دفاعا عن الجمهورية الوليدة إيمانا بواحدية الأمة وحق الشعب اليمني بالحرية وإنهاء حكم الأسرة.

 

تشابه وتطابق كبيرين لأهداف الثورتين ، لذا عمل عبد الناصر على دعم اليمن في كل مناحي الحياة عسكريا وتعليميا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا، إلى درجة دفع رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين. 

 

جبنا إلى جنب بسواعد الثوار ودمائهم وتضحياتهم مع أبناء مصر العروبة شاء الله لليمن وشعبها تحقيق ثورته والتخلص من الحكم السلالي البغيض لتدور عجلة الجمهورية والحرية وإنهاء عزلته بفتح العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع دول العالم التي تتابعة باعترافها بالجمهورية الوليدة لتتسع بذلك أحداث التغييرات في كل مناحي الحياة نماء وتطورا عما كان عليه قبل الثورة.

 

يقرن الحديث عن ثورة 26 سبتمبر الخالدة 1962م بثورة 23 يوليو 1952م لأنه ولولاها وقائدها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لما كانت الثورة ولما استمرت، حيث شنت عليها دول الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية حرب ضروس دعما للملكيين، وبغية القضاء عليها بنية إسكات أصوات التحرر وثوراتها في عالمنا العربي إذا ما تسنى لهم القضاء على ثورة سبتمبر وكذلك القضاء على إرادة وحلم طرد الاستعمار الغربي من الأرض العربية وطعن عبد الناصر وثورة يوليو لإيقاف مشروع الوحدة العربية التي سعت مصر وقائدها الخالد جمال عبد الناصر لتحقيقها وإعادة الاعتبار للأمة العربية، لتصبح قوة فاعله في العالم على كافة الأصعدة دون وصاية وإملاء من أي قوة على الأرض.

 

لم تدخر مصر سعيا وجهدا فى نصرة الشعب اليمني، فقد لبت دون أدنى تردد نداء الواجب العربى لتكون مصر الكنانة رقما مهما فى مؤازرة الشعب اليمنى وقيادته الشرعية من أجل دحر ميليشيات الحوثى الانقلابية المدعومة من إيران.

 

اننى من مقامى هذا يسعدنى أن أحيى بحرارة شعب مصر العروبة وأرض الكنانة وأم الدنيا مصر، وزعيمها العروبى الأصيل عبد الفتاح السيسى لما قدمه ويقدمه من تسهيلات لليمنيين فى وطنهم الثانى الكبير مصر، وما يحظون به من رعاية واهتمام.

وهذا ما يؤكد جليا أن مصر العروبة هى القلب النابض ومصدر فخر الشعب اليمنى عبر كل مراحل التاريخ القديم والحديث والمعاصر.

 

▪︎ دبلوماسية وأكاديمية يمنية


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس