11 اكتوبر 77 ... تاريخ ضياعنا!

الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 - الساعة 05:21 مساءً

برزت الثقافتان المناطقية والمذهبية كأبرز تفسخات غياب الدولة الوطنية في اليمن,  ليس هذا فحسب بل وقيام بعض الانظمة المتعاقبة بتوظيف هاتين الورقتين فيما ظنوا انهما قادرتان علئ اطالة بقاءها في الحكم,  معزز بإمكانات الدولة الأمنية والتنفيذية وحتى بنكها المركزي , اذ يبرز نظام عفاش وقبله "حسن العمري" رئيس وزراء سلطة احداث اغسطس 68 الطائفية , ابرز من اتكاء على هذه الامراض والتي مازالت تهيمن على حياة اليمنيين وترسم مألاتهم , معززة بسياسات الحركة الحوثية وخطابها الاكثر وضوح واتكاء على هذا النهج. 

 

اشتغلت الأجهزة الأمنية العفاشية في مواجهة خصمه الجماهيري والسياسي على صبغه باللون المذهبي والطائفي وتسويقه على هذا الاساس,  في محاولة بائسة على تغطية فشله في ادارة وبناء الدولة المفترضة طوال سنوات حكمه الطويلة.

 

لكن الشهيد الرئيس ابراهيم الحمدي ومحبة اليمنيين له وعلى الرغم من فترة حكمه القصيرة,  يظل ابرز مبطلات هذا التوجه السيء المفترض انه بعيد عن وظيفة الدولة المعنية بتنظيم العلاقات بين افراد المجتمع على اساس القوانين النافذة في البلاد,.

 

لقد عشنا حجم محبة والتفاف والتقاء كل اليمنيين حول وعند محبة الشهيد الحمدي ومشروعه الوطني في بناء الدولة , دون الالتفات لانحداره المناطقي وما شابه من منتجات نظام عفاش المعروفة,  والتي وظفت  جميعها في محاولات بقاءه في كرسي الحكم لاطول فترة ممكنة,  ومن ثم امل توريث الحكم لابنه.

 

عاش الشهيد الحمدي في جوارح وقلوب الشعب اليمني ومازال يسكن اذهانهم ووجدانهم الوطني وسيظل كذلك,  ليس كشخص ولكن كمشروع وطني اجهض باكرا على ايدي القوى الدولية والأقليمية والمحلية , وما ترتب علي جريمة اغتياله من غياب للدولة وكل ماوصلنا له من اوضاع عامة لم تكن يوما في الحسبان ... رحمك الله شهيدنا ولا نامت اعين الجبناء.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس